“الرياض“| في انقلاب سياسي مفاجئ.. “الوالي” يكسر عصا الطاعة السعودية ويعلن تمسكه بـ”الانتقالي”..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

في خطوة وُصفت بأنها انقلاب سياسي على التفاهمات الأخيرة، أثار القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالناصر الوالي جدلاً واسعاً بعد تراجعه العلني عن موقف سابق كان يدعو إلى حل المجلس، مؤكداً من العاصمة السعودية الرياض تمسكه بالانتقالي كحامل وحيد للقضية الجنوبية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً لكون الولي أحد أبرز الشخصيات التي شاركت في صياغة بيان “حل المجلس الانتقالي” الذي أُعلن في يناير الماضي، والذي نُسب حينها إلى ضغوط سعودية لإعادة تشكيل المشهد السياسي الجنوبي.

وفي تغريدة له، دعا الوالي إلى مشاركة شعبية واسعة في تظاهرات الرابع من مايو، معتبراً إياها تجديداً لـ”التفويض الشعبي”، في موقف يعاكس بشكل مباشر الطرح السابق بحل المجلس.

من جهته، عزز فادي باعوم حالة الجدل بتأكيده أن الوالي كان مهندس بيان الحل، ما يجعل تراجعه الحالي مؤشراً على تعثر الضغوط التي مورست لإعادة هيكلة المجلس.

بالتوازي مع هذه التطورات، صعّد المجلس الانتقالي من تحركاته الميدانية في عدن، حيث أعلنت الأمانة العامة برئاسة وضاح نصر الحالمي الاستمرار في التحضير لتنظيم فعالية جماهيرية كبرى تحت عنوان “مليونية التفويض الشعبي”، والمقررة يوم الخميس القادم.

تحليل:

هذا التراجع لا يمكن قراءته كتحول فردي معزول، بل يعكس تصدعاً داخل بنية القرار المرتبط بالمجلس الانتقالي، وارتباكاً في إدارة العلاقة مع السعودية.

صدور الموقف من الرياض تحديداً يضفي عليه بعداً أكثر حساسية، إذ يوحي بوجود صراع إرادات داخل مراكز التأثير، أو على الأقل فشل في فرض صيغة سياسية موحدة على قيادات المجلس.

دعوة الوالي للتظاهر تعني عملياً إعادة إنتاج خطاب “الشرعية الشعبية” في مواجهة أي مسار تفكيكي، وهو ما يضع الرياض أمام معضلة: إما التصعيد لكبح هذا التمرد السياسي، أو القبول بإعادة تموضع الانتقالي كشريك صعب لا يمكن تجاوزه.

الأخطر أن هذا التحول يتقاطع مع حراك ميداني في عدن، ما يشير إلى احتمال انتقال الخلاف من مستوى النخب إلى الشارع، وهو ما قد يعيد خلط الأوراق جنوباً، خاصة في ظل بيئة مشبعة أصلاً بالاستقطاب والتنافس بين القوى المحلية والإقليمية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com