تصعيد نفوذ طارق صالح: تحركات للسيطرة على معاقل الإصلاح بمأرب ةبدعم سعودي..!
أبين اليوم – خاص
بدأ طارق صالح، قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي لليمن، تحركات جديدة تهدف إلى بسط نفوذه على ما تبقى من معاقل حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، وذلك عقب نجاحه في إضعاف أبرز مراكز الحزب غربي البلاد.
وبحسب مصادر حكومية في الرياض، قدّم طارق صالح إلى اللجنة الخاصة السعودية قائمة بأسماء ضباط من قواته لترشيحهم لمناصب عسكرية قيادية.
ومن بين الأسماء المطروحة ذياب بن معيلي، أحد أبرز مساعديه، والذي تم ترشيحه لقيادة المنطقة العسكرية الثالثة، خلفاً لقيادة محسوبة على حزب الإصلاح.
كما شملت الترشيحات شخصيات أخرى لتولي قيادة المنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة، المتمركزتين في مأرب واللتين تُعدان من أبرز معاقل الإصلاح.
وفي سياق متصل، أبلغ طارق قياداته العسكرية مسبقاً بضرورة الاستعداد لتغييرات محتملة في مسرح العمليات، بما في ذلك إمكانية الانتقال إلى محافظات جديدة، مستفيداً من وجود ألوية عسكرية ضمن قواته ينتمي أفرادها إلى مأرب والجوف.
على صعيد آخر، كانت السعودية قد اتخذت خطوات داعمة لتعزيز نفوذ طارق في محافظة تعز، من خلال تعيين القيادي يوسف الشراجي قائداً لما يُعرف بـ”الفرقة السابعة درع وطن”، وهي قوة يُتوقع أن تضم تشكيلات عسكرية كانت تتبع حزب الإصلاح في تعز وطور الباحة، إلى جانب وحدات من قوات طارق.
ولا تزال طبيعة التفاهمات بين الرياض وطارق صالح غير واضحة بالكامل، إلا أن مؤشرات ميدانية وسياسية توحي بوجود توجه سعودي لتمكين قيادات عسكرية توصف بالخبرة، في إطار إعادة تشكيل موازين القوى، بما يعزز نفوذ طارق على حساب حزب الإصلاح، الذي قد يواجه مستقبلاً تصنيفاً ضمن قوائم الإرهاب.
تحليل:
تعكس هذه التحركات تحوّلاً استراتيجياً في المقاربة السعودية لإدارة الملف العسكري في اليمن، يقوم على إعادة هندسة مراكز القوة بعيداً عن الفصائل الأيديولوجية، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، لصالح شخصيات عسكرية أكثر انضباطاً وقابلية للضبط السياسي.
الدفع بطارق صالح إلى واجهة المشهد لا يرتبط فقط بكفاءته العسكرية أو إرثه داخل بنية الحرس الجمهوري السابق، بل بكونه خياراً وسطاً بين النفوذ الإماراتي والسعودي، يمكن إعادة توظيفه ضمن منظومة ولاء جديدة أقل تصادمية مع أولويات الرياض.
في المقابل، يضع هذا المسار حزب الإصلاح أمام مرحلة حرجة قد تتجاوز التهميش إلى التفكيك التدريجي، خصوصاً إذا ما ترافقت هذه الخطوات مع غطاء إقليمي ودولي لإعادة تصنيفه سياسياً وأمنياً، ما قد يعيد رسم الخريطة العسكرية والسياسية في شمال اليمن على أسس مغايرة بالكامل.