ترامب يبتز 8 دول عربية وإسلامية: التطبيع مع الكيان الصهيوني مقابل وقف الحرب على إيران..!
أبين اليوم – وكالات
حوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف التطبيع مع الكيان الإسرائيلي من إطار الضغوط الدبلوماسية إلى مرحلة أكثر صراحة وحدّة، بعدما ربط بشكل مباشر بين إنهاء الحرب والتوترات مع إيران وبين انخراط دول عربية وإسلامية في مسار التطبيع، مطالباً عدداً من الدول بالتوقيع الفوري على اتفاقات مع كيان الاحتلال.
وبحسب المعطيات المتداولة، شملت الدعوة الأمريكية كلاً من السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والإمارات والبحرين، وسط تباين في مواقف هذه الدول بين من يمتلك علاقات قائمة مع إسرائيل، ومن يربط أي خطوة مستقبلية بإقامة دولة فلسطينية، وبين من أعلن رفضه الصريح للمطلب الأمريكي.
وكانت باكستان الدولة الوحيدة التي أبدت موقفاً رسمياً واضحاً، إذ أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف رفض بلاده القاطع للتطبيع، مؤكداً أن ذلك يتعارض مع المبادئ الأساسية للدولة الباكستانية وموقفها التاريخي من القضية الفلسطينية.
ويعكس الموقف الباكستاني محاولة لإظهار استقلالية القرار السياسي في مواجهة الضغوط الأمريكية، خصوصاً في ظل إدراك إسلام آباد أن القبول بمثل هذه المطالب قد يترتب عليه كلفة سياسية وشعبية داخلية أكبر من أي ضغوط أو عقوبات خارجية محتملة.
في المقابل، فضّلت دول أخرى، بينها السعودية وقطر، عدم إصدار ردود علنية مباشرة، وهو ما فُسِّر على أنه محاولة لتجنب الدخول في مواجهة سياسية مفتوحة مع واشنطن، مع الإبقاء على مواقفها المعلنة المرتبطة بحل القضية الفلسطينية.
تحليل:
تعكس هذه التطورات تحولاً في أسلوب الإدارة الأمريكية من سياسة الإقناع والحوافز إلى سياسة الضغط المباشر وربط الملفات الإقليمية الحساسة بأجندة التطبيع.
فواشنطن لم تعد تطرح التطبيع باعتباره خياراً سيادياً للدول، بل تسعى إلى تقديمه كاستحقاق سياسي مرتبط بمستقبل الاستقرار في المنطقة.
وفي هذا المشهد، برز الموقف الباكستاني كأول رفض علني وصريح لهذه الضغوط، ما يمنحه بعداً سياسياً يتجاوز حدوده الوطنية ليعبر عن تيار واسع يرفض إخضاع القضايا المصيرية للإملاءات الخارجية.
ومع تصاعد الضغوط الأمريكية، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة عنوانها الصراع بين إرادة الهيمنة الأمريكية ومحاولات بعض الدول الحفاظ على هامش من الاستقلالية في قراراتها الاستراتيجية.