مع تصاعد الاغتيالات والكمائن في الجنوب.. استهداف قادة أمنيين عسكريين في أبين ولحج ومقتل قائد محلي في الضالع..!
أبين اليوم – خاص
شهدت محافظات جنوب اليمن، خلال الساعات الماضية، سلسلة من الحوادث الأمنية الدامية التي استهدفت قيادات عسكرية وأمنية، في مؤشر جديد على تصاعد حالة الانفلات الأمني واتساع دائرة الصراعات المسلحة في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للتحالف.
ففي محافظة أبين، تعرض قائد قوات الطوارئ العقيد خالد صالح مهيم لكمين مسلح أثناء مروره برفقة أسرته في المدخل الغربي لمديرية المحفد.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر تتبع إحدى النقاط الأمنية التابعة للواء الدعم والإسناد أطلقت النار على سيارته، قبل أن تتدخل عناصر أخرى لإيقاف الهجوم، ما أدى إلى نجاته ومرافقيه من الحادثة دون إصابات.
وأشارت المصادر إلى أن أجواء من التوتر سادت المنطقة عقب الحادثة، وسط مساعٍ لاحتواء الموقف ومنع تطوره.
وفي محافظة لحج، أصيب مدير أمن منطقة الفيوش بمديرية تبن، النقيب إبراهيم مرعي، وعدد من مرافقيه إثر كمين مسلح استهدفهم فجر الأربعاء أثناء مشاركتهم في تأمين مصلى عيد الأضحى.

ووفقاً لمصادر محلية، فقد تعرض الموكب لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، ما أسفر عن إصابات في صفوف القوة الأمنية قبل نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي تطور موازٍ، شهدت محافظة الضالع حادثة أكثر دموية، حيث قُتل قائد محلي يُدعى محمد، المعروف بلقب “بعرور النجار”، مع أربعة من مرافقيه في مديرية سناح، في ظروف لا تزال غامضة. ولم تكشف المصادر المحلية حتى الآن عن ملابسات الحادثة أو الجهة المسؤولة عنها، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف تفاصيلها.

تحليل:
تعكس هذه الحوادث المتزامنة حجم التدهور الأمني الذي تعيشه المحافظات الجنوبية، حيث باتت عمليات الاستهداف والاغتيال والكمائن المسلحة تتكرر بوتيرة متصاعدة، مستهدفة شخصيات تنتمي إلى المعسكر ذاته الذي يفترض أنه يسيطر أمنياً وعسكرياً على تلك المناطق.
ويشير تكرار هذه الحوادث إلى وجود صراعات نفوذ عميقة وخلافات متراكمة بين التشكيلات المسلحة المختلفة، تتجاوز في كثير من الأحيان الخلافات السياسية المعلنة.
كما تكشف هذه التطورات عن هشاشة المنظومة الأمنية وعجزها عن فرض الاستقرار حتى داخل مناطق نفوذها المباشر، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة القوى المسيطرة على احتواء الانقسامات الداخلية المتنامية.
ومع استمرار مسلسل الاغتيالات والكمائن، تبدو المحافظات الجنوبية أمام مرحلة أكثر اضطراباً، قد تتحول فيها الصراعات المكتومة بين مراكز القوة إلى مواجهات مفتوحة تهدد ما تبقى من تماسك أمني وعسكري في تلك المناطق.