في فضيحة فساد جديدة.. منح نجل “العليمي” عقد نفطي بقيمة 620 مليون دولار..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر اقتصادية مطلعة عن إسناد عقد لتوريد المشتقات النفطية إلى شركة «بلاك أويل»، التي تقول المصادر إنها مملوكة لنجل رئيس «مجلس القيادة»، عبدالحافظ رشاد العليمي، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 620 مليون دولار، ولمدة عامين.
وأفادت المصادر بأن العقد حدد سعر الطن الواحد من المشتقات النفطية بنحو 700 دولار، ما يجعله، وفق المصادر، من أكبر العقود التي تحصل عليها شركة مرتبطة بعائلة العليمي منذ تشكيل «مجلس القيادة» في الرياض عام 2022.
وبحسب المعلومات المتداولة، أبرمت الشركة اتفاقًا مع تاجر روسي يقيم في سلطنة عُمان لتأمين شحنات المشتقات النفطية طوال فترة العقد.
ولم تتضمن المعلومات التي أوردتها المصادر تفاصيل بشأن طرح العقد عبر مناقصة عامة أو إجراء منافسة بين شركات أخرى، كما لم تكشف عن الجهة التي اعتمدت الإسناد أو الآلية الرسمية التي جرى بموجبها اختيار الشركة الموردة.
وتثير القيمة الكبيرة للعقد، إلى جانب ارتباط الشركة بعائلة رئيس «مجلس القيادة»، تساؤلات بشأن معايير الإسناد والشفافية في إدارة عقود استيراد المشتقات النفطية، في حال تأكدت هذه المعلومات رسميًا.
تحليل:
تكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى حجمها المالي، إذ إن عقدًا بقيمة 620 مليون دولار يمثل تدفقًا ماليًا ضخمًا في سوق المشتقات النفطية، ويجعل آلية إسناده والجهة المستفيدة منه موضع تدقيق واسع، خصوصًا إذا ثبت عدم خضوعه لمنافسة تجارية معلنة.
كما أن ارتباط الشركة، وفق المصادر، بنجل رئيس «مجلس القيادة» يضيف بعدًا سياسيًا إلى القضية، إذ قد يفتح إسناد عقد بهذا الحجم لشركة مرتبطة بأحد أفراد عائلة رأس السلطة التنفيذية بابًا واسعًا للتساؤلات حول تضارب المصالح، ما لم تكن هناك إجراءات قانونية ومالية واضحة تفصل بين الصفة الرسمية والمصلحة التجارية الخاصة.
وفي المقابل، فإن غياب معلومات موثقة بشأن المناقصة أو قيمة العمولات وشروط التوريد وهوامش الربح يحول دون الجزم بوجود مخالفة مالية أو فساد، ويجعل نشر الوثائق الرسمية للعقد وشروطه وآلية ترسيته العامل الحاسم في تقييم الصفقة.