“عقيد” في مباحث مأرب يتحول إلى كابوس لنساء حضرموت.. أوامر قضائية بضبطه وسلطات الإصلاح ترفض تسليمه “وثيقة”..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر حقوقية عن قضية ابتزاز واستغلال لعدد من النساء في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، متهمةً ضابطًا برتبة عقيد يعمل في مباحث مدينة مأرب الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح بالضلوع فيها، وسط اتهامات لسلطات مأرب بالمماطلة في تنفيذ أوامر قضائية وأمنية تقضي بضبطه وتسليمه.

وبحسب المصادر، فإن الضابط، الذي جرى تعريفه بالأحرف الأولى من اسمه «م. ع. طواف»، متهم بإدارة عمليات ابتزاز واستغلال بحق عدد من النساء في مدينة الشحر، إلى جانب نشر صور لضحايا والإساءة إليهن وإلى أسرهن عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت المصادر أن الواقعة دفعت الجهات الأمنية والقضائية في حضرموت إلى إصدار مذكرات رسمية للمطالبة بضبط المتهم وتسليمه، بينها أمر قهري صادر عن نيابة الشحر، فيما تشير وثيقة صادرة عن أمن ساحل حضرموت ومقيدة برقم (2925) بتاريخ 2 سبتمبر الجاري إلى مطالبة الجهات المعنية بتنفيذ إجراءات الضبط والتسليم.

إلا أن المصادر تتهم السلطات التابعة لحزب الإصلاح في مدينة مأرب بالمماطلة والمراوغة منذ مطلع الشهر الجاري، ورفض تنفيذ المذكرات الصادرة عن أمن حضرموت والأمر القضائي القاضي بضبط المتهم وتسليمه للجهات المختصة.

وأثارت القضية غضبًا واسعًا بين ناشطين في حضرموت، الذين اعتبروا أن الاعتداء على سمعة النساء وخصوصيتهن وأعراض أسرهن قضية بالغة الخطورة، محذرين من أن استمرار ما وصفوه بالتجاهل الأمني والقضائي قد يدفع الأسر إلى خطوات تصعيدية.

كما هدد ناشطون بنشر مقاطع مصورة قالوا إنها توثق عمليات ابتزاز متكررة بحق إحدى النساء في مدينة الشحر، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك الوقائع.

تحليل:

القضية، إذا صحت الاتهامات والوثائق المشار إليها، لا تتوقف عند شبهة ابتزاز إلكتروني أو انتهاك لخصوصية نساء، بل تنتقل إلى مستوى أخطر يتعلق بمدى خضوع الأجهزة الأمنية لأوامر النيابة والقضاء، وما إذا كانت الحماية المؤسسية تتحول إلى مظلة تمنع مساءلة أفراد محسوبين على مراكز النفوذ.

وهنا تصبح المماطلة المزعومة في تنفيذ أمر الضبط والتسليم جزءًا من القضية نفسها، لا مجرد إجراء إداري متأخر.

الأكثر حساسية أن المتهم، وفق الرواية الحقوقية، ليس شخصًا عاديًا، بل ضابط يعمل في جهاز أمني. وهذا يضع القضية أمام اختبار حقيقي لمبدأ سيادة القانون: هل تحمي الصفة الأمنية صاحبها من المساءلة، أم أن الجهاز الذي ينتمي إليه سيكون أول من ينفذ القانون بحقه؟

أما تحويل صور الضحايا وسمعتهن إلى أداة ابتزاز، فيكشف عن جريمة ذات أثر اجتماعي يتجاوز الضحية المباشرة إلى الأسرة والمجتمع.

وفي حال ثبتت صحة الاتهامات وامتناع أي جهة عن تنفيذ أوامر قضائية نافذة، فإن الخطر الأكبر سيكون في ترسيخ معادلة خطيرة: القانون يلاحق الضعفاء، بينما تحتمي الشخصيات المرتبطة بمراكز النفوذ بالأجهزة التي يفترض أن تضبطها.

ولذلك فإن حسم القضية عبر تحقيق قضائي مستقل، وحماية الضحايا من التشهير والابتزاز المضاد، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، يبقى المعيار الفعلي لتحديد ما إذا كانت المسألة حادثة جنائية منفردة أم نموذجًا لاستغلال النفوذ الأمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com