لجنة “دعم وإسناد الجبهات“.. السعودية تفتح بوابة عدن لاستقدام مقاتلي سوريا إلى تعز..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر حكومية، الثلاثاء، تفاصيل تشكيل لجنة جديدة في عدن تحت مسمى «دعم وإسناد الجبهات»، في خطوة تتزامن مع تصاعد التحركات السعودية لإعادة ترتيب أدواتها العسكرية في اليمن، وسط تراجع وانهيار متواصل في عدد من الفصائل الموالية لها.

وبحسب المصادر، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بتشكيل اللجنة برئاسة نائف البكري، القيادي في حزب الإصلاح وأحد أبرز قادة فصائل الحزب في عدن.

وأفادت المصادر بأن المهمة الفعلية للجنة تتجاوز عنوانها المعلن، إذ تتمثل، وفقاً للمعلومات المتداولة، في استقبال دفعات من مقاتلين أجانب موجودين في سوريا، والعمل على إعادة نشرهم في جبهات محافظة تعز.

وأضافت أن اللجنة ستتولى التنسيق لتسهيل نقل هؤلاء المقاتلين من سوريا إلى اليمن، بالتنسيق مع الجانب التركي، عبر رحلات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، على أن تتولى بعد وصولهم إلى عدن إجراءات إيوائهم وتجهيزهم قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير إعلامية تركية تحدثت عن بدء السعودية عملية لاستقطاب وتجنيد مقاتلين أجانب موجودين في سوريا، في وقت تضم فيه الساحة السورية أعداداً كبيرة من المقاتلين المنتمين إلى جماعات مسلحة مختلفة، بينها تنظيمات مصنفة إرهابية دولياً.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد أبدى عدد من هؤلاء المقاتلين استعداداً للانتقال إلى اليمن والقتال ضد القوات التابعة لحكومة صنعاء، بالتزامن مع تصعيد الخطاب السعودي بشأن مزاعم استهداف المقدسات الإسلامية في مكة، وهو خطاب بات حاضراً بقوة في محاولة إعادة تعبئة البيئة المؤيدة للحرب.

ويأتي فتح هذا المسار، وفق المعطيات المطروحة، في سياق أوسع من التحركات السعودية لإعادة بناء جبهات القتال في اليمن، بعد سلسلة من الانتكاسات التي تعرضت لها الفصائل المدعومة منها، بما فيها تشكيلات الساحل الغربي وتعز وعدد من الوحدات التابعة للمجلس الرئاسي.

تحليل:

إن ما يُسمى «لجنة دعم وإسناد الجبهات» ليس باباً للإسناد، بل نافذة نجاة لمشروع انهار محلياً فبحث عن جثث من الخارج.

وحين تتحول عدن إلى معبر لمقاتلين سوريين، وتركيا إلى محطة عبور، وتعز إلى ساحة استقبال، فالمسألة ليست تعزيزاً عسكرياً بل استئجاراً صريحاً للموت. من يفعل ذلك لم يعد يخفي عجزه عن إنتاج مقاتل يمني واحد يدافع عن مشروعه، وليس عن اليمن. هذه ليست قوة، بل فضيحة مسلحة بحق دولة تُباع على أقساط.

والأخطر من نقل المقاتلين هو نقل خرابهم. استقدام عناصر من ساحة سورية مثقلة بالجماعات المسلحة إلى تعز ليس دعماً لجبهة، بل زرعاً لقنبلة موقوتة في قلب اليمن. وحين يُغطى هذا الاستيراد بخطاب «المقدسات»، فذلك ليس دفاعاً عن دين، بل حرق للدين في محرقة الفشل. من عجز عن حماية وطنه لن يحمي مقدسات أحد، ومن فتح البوابة للأجنبي سيدفع الثمن غداً، لكن الثمن سيكون يمنياً خالصاً.

هذه ليست خاتمة حرب، بل إعلان إفلاس سياسي وأخلاقي: لا سيادة مع مرتزقة، ولا شرعية مع تابعين، ولا نصر مع جثث مستوردة. الذين يستقدمون المقاتلين إلى تعز لا يحمون جمهورية، بل يمددون عمر «حكومة الفنادق» بالدم. وكل سلطة تُستدعى بأجنبية، وتُحمى بأجنبية، وتُقاتل بأجنبية، ليست سلطة بل وكالة.

فإما أن يعود القرار إلى أهله، أو يبقى اليمن مسرحاً مفتوحاً لموت الآخرين، ومقبرةً لأحلام من ظنوا أن السيادة تُشترى بجواز سفر.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com