لانتقاده استنزاف القبيلة.. السعودية تعتقل أبرز مشايخ الصبيحة في القاهرة..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

كشف مقربون من كبير مشايخ الصبيحة، إحدى أبرز القبائل في محافظة لحج جنوبي اليمن، السبت، تفاصيل جديدة بشأن اعتقال الشيخ عصام هزاع الصبيحي في العاصمة المصرية القاهرة، متهمين السعودية بالوقوف وراء العملية.

وقالت المصادر إن اعتقال هزاع تم بناءً على مذكرة صادرة عن الاستخبارات السعودية باسم محمود الصبيحي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، مشيرة إلى أن عملية الاعتقال جرت عبر الإنتربول الدولي.

وجاء اعتقال هزاع بعد سلسلة انتقادات نشرها عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، تناول فيها ما وصفها بالمجازر التي يتعرض لها أبناء قبيلة الصبيحة، متهماً محمود الصبيحي بإدارة ما اعتبره عملية انتقام تستهدف القبيلة.

كما دعا الشيخ أبناء الصبيحة إلى التوقف عن التوجه إلى جبهات القتال في تعز والساحل الغربي، والبقاء في مناطقهم، محذراً من مخطط قال إنه يستهدف استنزاف القبيلة، واتهم الصبيحي بالوقوف وراءه.

وكان هزاع قد تعرض للاعتقال عدة مرات في مدينة عدن، قبل أن يغادر اليمن إلى القاهرة قبل أسابيع بهدف تلقي العلاج.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تسجيل أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف أبناء الصبيحة، نتيجة عمليات تجنيد تقول المصادر إنها جرت لصالح تشكيلات مدعومة من السعودية، بينها قوات حمدي شكري المعروفة بالعمالقة وقوات درع الوطن.

وفي سياق متصل، تتصاعد داخل مناطق الصبيحة، الممتدة على عدد من مديريات غرب لحج، دعوات لوقف عمليات التجنيد والزج بأبناء القبيلة في جبهات القتال، فيما ذهبت بعض الدعوات إلى المطالبة بالتنسيق مع حركة أنصار الله لتأمين مناطق القبيلة ومنع استمرار ما تصفه باستنزاف أبنائها.

تحليل:

تكشف قضية عصام هزاع الصبيحي عن انتقال الصراع على النفوذ في الصبيحة من مستوى التجنيد العسكري إلى محاولة ضبط الخطاب القبلي نفسه.

فحين يتحول شيخ قبلي إلى الدعوة لوقف إرسال أبناء قبيلته إلى الجبهات، فإن المسألة لا تعود مجرد خلاف سياسي، بل تمس أحد أهم مصادر القوة البشرية التي تعتمد عليها التشكيلات العسكرية المتنافسة في جنوب وغرب اليمن.

والأكثر دلالة أن توقيت الاعتقال يأتي في ظل تصاعد الحديث عن الخسائر البشرية في صفوف أبناء الصبيحة. فإذا ثبتت الاتهامات المتداولة بشأن المذكرة السعودية ودور الإنتربول في العملية، فإن ذلك سيضع الواقعة في إطار أوسع من مجرد ملاحقة فرد؛ إذ ستصبح نموذجاً للصراع على حق القبيلة في تحديد موقع أبنائها من الحرب، ومن يملك قرار إرسالهم إلى الجبهات.

وهنا تكمن العقدة الأعمق: كلما ارتفعت كلفة الحرب على القبائل الجنوبية، ارتفعت معها احتمالات تحول الاعتراض من احتجاج على الخسائر إلى مراجعة للتحالفات نفسها.

ودعوات التنسيق مع صنعاء، إن اتسعت، ستكون مؤشراً على أن سياسة استنزاف القوى المحلية قد تنتج النتيجة المعاكسة لما تريده الجهات الراعية لها: دفع بعض المكونات القبلية إلى البحث عن ترتيبات أمنية خارج منظومة القوى التي زجت بها في المعارك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com