“حضرموت“| من الترويج لمكونه الجديد في الرياض إلى الإذلال في المكلا.. الخنبشي يرفض استقبال باعوم ويمهله 10 أيام لمغادرة المكلا..!

5٬989

أبين اليوم – خاص 

تلقى رئيس “مجلس المستقبل الجنوبي”، والقيادي السابق في المجلس الانتقالي المنحل، فادي باعوم، صفعة سياسية في مدينة المكلا، بعد رفض المحافظ الموالي للسعودية سالم الخنبشي السماح له بتنفيذ أي تحركات ميدانية أو زيارات للمكاتب التنفيذية، وصولاً إلى مطالبته بالبقاء في منزله ومغادرة المدينة خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام.

وكشف مصدر محلي مطلع أن باعوم، الذي وصل إلى حضرموت خلال الأيام الماضية قادماً من العاصمة السعودية الرياض، في إطار تحركات للترويج لمكونه السياسي الجديد “مجلس المستقبل الجنوبي”، طلب من المحافظ سالم الخنبشي السماح له بزيارة عدد من المكاتب التنفيذية للاطلاع على أوضاع الخدمات، في خطوة وصفها المصدر بأنها محاولة للاستعراض وإظهار الحضور السياسي، رغم عدم امتلاكه أي صفة رسمية تخوله القيام بتلك الزيارات.

وأوضح المصدر أن الخنبشي رفض الطلب خلال لقاء جمعهما في مكتبه بمدينة المكلا، ورد على باعوم بعبارة: “ممنوع زيارة أي مكتب تنفيذي، واجلس في بيتك”، لينتهي اللقاء بصورة عكست حجم القيود المفروضة على تحركات رئيس المكون الجديد، الذي عاد من الرياض لتسويق مشروعه السياسي، لكنه اصطدم برفض السلطة المحلية التابعة للرياض نفسها.

ولم تتوقف القيود عند مكتب المحافظ، إذ حاول باعوم التواصل مع قائد المنطقة العسكرية الثانية، الموالي للسعودية، محمد عمر اليميني، بغرض زيارته والالتقاء به في مقر قيادة المنطقة، غير أن الأخير رفض استقباله، دون الكشف عن الأسباب.

ورجح المصدر أن تكون هذه المعاملة قد جاءت بإيعاز من قيادة القوات السعودية المتمركزة في مطار الريان بمدينة المكلا، والذي تتخذه قاعدة عسكرية لها، مشيراً إلى أن الخنبشي أبلغ باعوم بضرورة مغادرة المكلا خلال عشرة أيام، محذراً إياه من إثارة أي تحركات أو “زوبعة” سياسية خلال الفترة المتبقية له في المدينة.

وبحسب المصدر، لا يزال باعوم يستقبل عدداً من الزوار في منزله بالمكلا، وسط استعدادات لمغادرة حضرموت والتوجه خلال الأيام المقبلة إلى العاصمة المصرية القاهرة.

تحليل:

تكشف واقعة باعوم عن طبيعة إدارة المشهد السياسي في حضرموت، حيث لا يبدو أن العودة من الرياض، أو الحصول على مساحة سياسية لتشكيل مكونات جديدة، يمنح أصحابها حق الحركة خارج الحدود التي ترسمها مراكز النفوذ العسكري والأمني.

فباعوم الذي عاد حاملاً مشروعاً سياسياً يسعى من خلاله إلى تثبيت حضوره في الجنوب، وجد نفسه أمام سلطة محلية ترفض حتى منحه فرصة استعراض ميداني، في مؤشر على أن صناعة المكونات السياسية لا تعني بالضرورة امتلاك قرارها أو القدرة على فرض حضورها في مناطق النفوذ السعودي.

والأكثر دلالة أن الرفض لم يصدر عن خصوم سياسيين لباعوم، بل عن مسؤولين يتبعون المنظومة التي عاد من عاصمتها، وهو ما يضع مشروعه الجديد أمام اختبار مبكر لطبيعة العلاقة بين الرعاية السعودية والتمثيل السياسي المحلي.

فالمشهد يوحي بأن الرياض تريد تعدد الواجهات السياسية، لكنها لا تمنحها بالضرورة حرية الحركة أو امتلاك أدوات التأثير، لتبقى المكونات رهينة حسابات النفوذ وموازين القوة، وتتحول المناصب والكيانات التي يجري تسويقها إلى عناوين سياسية معلقة بقرار غرف التحكم لا بإرادة أصحابها.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com