الفنان المصري “عمرو واكد“ يفجّرها بوجه السعودية والأزهر: 500 مليار دولار كتعويضات لليمن.. واتهامات بتوظيف المقدسات لخدمة الرواية السعودية..!

5٬996

أبين اليوم – وكالات 

شنّ الفنان المصري عمرو واكد هجوماً حاداً على السياسات السعودية تجاه اليمن، مطالباً الرياض بدفع 500 مليار دولار تعويضات عن الخسائر التي خلّفتها الحرب، ومؤكداً أن تقديم المساعدات المالية لا يعفي المملكة من المسؤولية عن الدماء والدمار اللذين خلّفهما الصراع المستمر منذ سنوات.

وقال واكد، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، إن الحرب السعودية على اليمن كلّفت المملكة مئات المليارات من الدولارات خلال نحو 12 عاماً، معتبراً أن دفع المساعدات لا يمكن أن يمحو تبعات الحرب أو يسقط حق اليمنيين في المطالبة بتعويضات تتناسب مع حجم الخسائر التي تكبدوها.

وأضاف في تدوينته: “حرب عدوان السعودية على اليمن كبّدت السعودية في الـ12 عاماً حتى الآن مئات من المليارات من الدولارات، ويظن المراهق أنه عندما يدفع مليار دولار هذا سينقذه من ذنب المئات التي صرفها على قتل شعب اليمن.. أقل تعويض مناسب هو 500 مليار دولار تدفعهم السعودية لليمن، ومن حق اليمني أن يطلب المزيد”.

وفي سياق متصل، وجّه الفنان المصري انتقادات إلى بيان الأزهر الشريف الذي أدان ما وصفه باستهداف قوات صنعاء للمقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبراً أن البيان تبنّى الرواية السعودية الرسمية من دون عرض أدلة ملموسة، ولم يمنح رواية الطرف الآخر ونفيه الاهتمام اللازم.

ورأى واكد أن صدور مثل هذه البيانات عن مؤسسة دينية بحجم الأزهر، في ظل صراع سياسي وعسكري محتدم، قد يسهم في تأجيج الخلافات وتعبئة المشاعر الدينية، بدلاً من التحقق من الوقائع والاستماع إلى مختلف الأطراف قبل إصدار المواقف.

تحليل:

تضع تصريحات عمرو واكد ملف الحرب على اليمن أمام سؤال يتجاوز المساعدات المالية إلى جوهر المسؤولية عن الخسائر البشرية والاقتصادية والعمرانية.

فالمساعدات، مهما بلغت قيمتها، تختلف في طبيعتها عن التعويضات المرتبطة بأضرار الحرب، كما أن المطالبة بمبلغ 500 مليار دولار تمثل تقديراً سياسياً أعلنه واكد، وليست حكماً قانونياً نهائياً أو حصيلة موثقة لتقييم شامل للأضرار.

ومع ذلك، فإن طرح القضية بهذه الصيغة يعيد تسليط الضوء على كلفة الحرب، وعلى الفجوة بين حجم التداعيات التي تحملها اليمنيون والخطاب الذي يختزل القضية في المساعدات والمنح.

أما انتقاده لبيان الأزهر، فيفتح نقاشاً حساساً حول مسؤولية المؤسسات الدينية عند تناول النزاعات السياسية والعسكرية، ولا سيما حين يتعلق الأمر بمكة المكرمة والمدينة المنورة، بما لهما من مكانة دينية لدى المسلمين.

فاستدعاء المقدسات إلى قلب الصراع يرفع سقف التعبئة العاطفية، ويمنح الروايات السياسية قدرة أكبر على التأثير في الرأي العام؛ ولذلك تظل دقة التحقق من الوقائع، والتمييز بين الادعاءات والأدلة، ضرورة لحماية مكانة المؤسسات الدينية من الانخراط في سجالات قد تتجاوز دورها الديني.

وبين المطالبة بالتعويضات والتحذير من تسييس المقدسات، تعيد تصريحات واكد طرح ملفين متداخلين: حقوق اليمنيين في معالجة آثار الحرب، وحدود توظيف الرمزية الدينية في الصراعات الإقليمية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com