صور سعودية تفضح البحرين.. هل تشارك المنامة سراً في قصف اليمن..!
أبين اليوم – خاص
كشفت صور رسمية نشرتها وزارة الدفاع السعودية عن مؤشرات جديدة على مشاركة غير معلنة لسلاح الجو الملكي البحريني في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على اليمن، بعد ظهور طيار بحريني وطائرات تابعة لسلاح الجو البحريني في قاعدة خميس مشيط الجوية جنوبي السعودية، بالقرب من الحدود اليمنية.
وجاء ذلك عقب نشر وزارة الدفاع السعودية صوراً وثّقت زيارة رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي، إلى القاعدة الجوية، حيث أظهرت إحدى الصور طياراً بحرينياً برتبة رائد، يرتدي بدلة الطيران ويضع على كتفه الأيمن شارة “السرب الأول المقاتل” التابع لسلاح الجو الملكي البحريني.
وتكتسب هذه الصورة أهميتها من طبيعة مهام السرب الأول، المعروف باسم “صقور الصحراء”، والمتمركز في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين، إذ يتخصص في مهام الدفاع الجوي ويستخدم مقاتلات حديثة من طراز “إف-16”.
ويثير ظهور أحد منتسبيه في قاعدة جوية سعودية قريبة من مسرح العمليات اليمنية تساؤلات حول طبيعة المهام التي يضطلع بها الطيارون البحرينيون هناك، وما إذا كان الوجود العسكري البحريني يتجاوز الأدوار المعلنة.
ولم تقتصر المؤشرات على ظهور الطيار البحريني، إذ رُصدت خلال الفترة الماضية تحركات متكررة لطائرة نقل وتزويد من طراز “أفرو آر جي 100” تابعة لسلاح الجو البحريني، أثناء هبوطها وإقلاعها من قاعدة خميس مشيط الجوية.
وتفتح هذه التحركات باب التساؤلات بشأن طبيعة الدعم اللوجستي والجوي الذي تقدمه البحرين للعمليات العسكرية المرتبطة باليمن، ومدى ارتباط وجود هذه الطائرات والكوادر العسكرية بمهام الإسناد العملياتي.
تحليل:
إن أخطر ما تكشفه هذه المؤشرات ليس مجرد وجود طيارين وطائرات بحرينية في قاعدة خميس مشيط، بل احتمال وجود أدوار عسكرية تُنفَّذ بعيداً عن الإعلان الرسمي، بينما تستمر المنامة في إبقاء حقيقة انخراطها في الحرب على اليمن خارج دائرة الضوء.
فحين تتحول القواعد الجوية إلى منصات للإسناد والتحرك نحو مسرح العمليات، لا يعود الصمت الرسمي تفصيلاً بروتوكولياً، بل يصبح ستاراً يحجب حقيقة المشاركة وحدودها وأهدافها.
والسؤال الذي تفرضه هذه التطورات على المنامة قبل غيرها: هل تكتفي البحرين بتوفير الغطاء اللوجستي للعمليات السعودية، أم أن طياريها ومقاتلاتها باتوا جزءاً من المعادلة العسكرية في مواجهة اليمن؟
إن أي مشاركة بحرينية في العمليات القتالية تعني أن القرار لم يعد مجرد اصطفاف سياسي خلف الرياض، بل انخراطاً عسكرياً مباشراً في حرب لها كلفتها وتداعياتها.
فالحروب لا تُقاس بما تعلنه الحكومات، بل بما تحشده من قوات وما تنفذه على الأرض؛ والصور التي نشرتها وزارة الدفاع السعودية فتحت باباً لا يمكن إغلاقه بالصمت: ماذا تفعل البحرين عسكرياً في خميس مشيط، وما الذي يجري بعيداً عن الأضواء في سماء اليمن؟