“تعز“| إلغاء جبايات الإصلاح في الحجرية.. إجراءات ميدانية تخفف معاناة المواطنين وتنعش الحركة التجارية..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مناطق الحجرية في ريف محافظة تعز خلال الأيام الماضية إجراءات ميدانية وأمنية نفذتها قوات صنعاء، تضمنت إلغاء الجبايات والإتاوات غير القانونية التي كانت تُفرض على المواطنين والتجار في النقاط العسكرية، وسط ارتياح شعبي واسع من أبناء المنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن قوات صنعاء ألغت المبالغ المالية التي كانت عناصر تابعة لحزب الإصلاح تحصلها بقوة السلاح من المواطنين في عدد من النقاط المنتشرة بالحجرية.
وأوضحت أن النقاط التابعة لما يُعرف بـ”اللواء الرابع”، الذي يقوده أبو بكر الجبولي، إلى جانب عناصر “اللواء 35” في مديرية المواسط ومندوبي السلطات التابعة للسعودية، كانت تفرض إتاوات مالية باهظة على سائقي الشاحنات وبائعي الخضراوات وموزعي المشتقات النفطية والغاز المنزلي، ما ضاعف الأعباء المعيشية وأعاق حركة نقل البضائع والأنشطة التجارية.
ولاقت هذه الإجراءات ترحيباً من الأهالي، الذين رأوا فيها خطوة لتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والتجار، وتسهيل حركة التنقل والإمدادات التجارية، بالتزامن مع الإجراءات الأمنية التي قالت المصادر إنها أسهمت في تطبيع الأوضاع داخل المنطقة.
وعانى أبناء مختلف مناطق الحجرية، على مدى السنوات الماضية، من شكاوى متكررة بشأن الجبايات والتعسفات المرتبطة بالنقاط العسكرية، في ظل تعدد الجهات المسلحة وتداخل السلطات والنفوذ. وتأتي هذه التطورات عقب سيطرة قوات صنعاء على المنطقة وإخراج التحشيدات السعودية منها، وفقاً للمعلومات الواردة.
تحليل:
تكشف قضية الجبايات في الحجرية عن أحد أبرز أوجه المعاناة التي تنتجها تعددية مراكز القوة المسلحة، حين تتحول النقاط العسكرية من مواقع لحفظ الأمن إلى منافذ لتحصيل الأموال من المواطنين والتجار، فتُثقل كلفة النقل والتجارة، وتنعكس مباشرة على أسعار السلع والاحتياجات الأساسية. وإلغاء هذه الجبايات، وفقاً للمعلومات الواردة، يضع مسألة حماية المواطنين من الاستغلال المالي في صدارة الاختبار الحقيقي لأي سلطة تفرض سيطرتها على الأرض.
ولا يتوقف التحدي عند إنهاء الجبايات، بل يمتد إلى ترسيخ الأمن، وضمان عدم عودة الإتاوات تحت مسميات جديدة، وتوحيد الإجراءات الأمنية والمالية بما يحمي النشاط التجاري وحقوق السكان.
فالمعيار الفعلي لأي تغيير ميداني ليس الجهة التي تسيطر على النقاط، وإنما قدرة السلطة القائمة على إنهاء الابتزاز، وصون مصالح المواطنين، وتحويل السيطرة الأمنية إلى استقرار ملموس ينعكس على حياتهم اليومية.