تعزيزات القاعدة وداعش تجتاح تعز.. تحركات علنية وإسناد جبهات بالتنسيق مع الإصلاح..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة تعز ومديرية صبر الموادم تصاعداً في الظهور العلني لعناصر تنظيمي القاعدة وداعش، عقب وصول مجاميع كبيرة من التنظيمين إلى المحافظة قادمة من أبين وشبوة وحضرموت، للمشاركة في مساندة القوات الموالية للسعودية خلال المعارك الدائرة في الريف الجنوبي لمحافظة تعز.
وقالت مصادر محلية إن عناصر التنظيمين باتت تتحرك بصورة علنية في مدينة تعز ومديرية صبر الموادم، مشيرة إلى أن هذه المجاميع انسحبت من مناطق الحجرية باتجاه مدينة تعز برفقة قوات حزب الإصلاح والفصائل الموالية للسعودية، بعد مشاركتها في المواجهات التي شهدتها مناطق الريف الجنوبي.
وأضافت المصادر أن عناصر من القاعدة وداعش أُسندت إليها مواقع في عدد من جبهات القتال، بالتنسيق مع قوات حزب الإصلاح، في تطور يعكس طبيعة التحالفات الميدانية التي تتشكل داخل المعسكر الموالي للسعودية، ويضع دور هذه التنظيمات في المواجهات الدائرة بمحافظة تعز في واجهة المشهد الأمني والعسكري.
وأشارت المصادر إلى مقتل عدد من عناصر التنظيمين خلال المواجهات مع قوات صنعاء في جبهتي المسراخ وجبل حبشي، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية في مناطق الريف الجنوبي للمحافظة.
وتكشف هذه التطورات عن اتساع نطاق مشاركة عناصر متشددة في الصراع الدائر بتعز، وسط تداخل الأدوار بين الفصائل المسلحة والقوى المرتبطة بحزب الإصلاح، في مشهد يثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة التشكيلات التي يجري الاعتماد عليها لإدارة المواجهات الميدانية.
تحليل:
إن وصول عناصر القاعدة وداعش من أبين وشبوة وحضرموت إلى تعز، وظهورها العلني وإسناد جبهات قتالية إليها بالتنسيق مع قوات حزب الإصلاح، يضع المعسكر الموالي للسعودية أمام حقيقة تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة؛ فالجبهات التي يُفترض أنها تُدار تحت عناوين سياسية وعسكرية محددة، باتت، وفق هذه المعطيات، تستوعب عناصر من تنظيمات ارتبط اسمها بالعنف والإرهاب.
وهنا لا يعود السؤال متعلقاً بمن يقاتل في الجبهات فحسب، بل بمن يفتح الأبواب أمام هذه العناصر، ومن يمنحها المواقع والسلاح والغطاء الميداني، وما إذا كانت مواجهة قوات صنعاء قد تحولت إلى مبرر لتوسيع نفوذ جماعات متشددة داخل تعز.
والأخطر أن توظيف هذه العناصر في معارك آنية قد يحقق مكاسب ميدانية لبعض الأطراف، لكنه يزرع في الوقت نفسه ألغاماً أمنية قابلة للانفجار في وجه المحافظة بأكملها.
فالتنظيمات التي تدخل الجبهات تحت مظلة التحالفات المؤقتة لا تتخلى بالضرورة عن حساباتها الخاصة، وقد تتحول من أدوات في معركة الآخرين إلى قوى تفرض شروطها وتنازع حلفاءها النفوذ.
وعندها سيدفع أبناء تعز ثمن ازدواجية الخطاب والممارسة، فيما تتكشف المفارقة الأكثر فداحة: معسكر يرفع شعارات استعادة الدولة ومكافحة الإرهاب، بينما تثير تحركات عناصر القاعدة وداعش في مناطق سيطرته أسئلة محرجة عن حقيقة أولوياته، وحدود استعداده للمقامرة بأمن المحافظة من أجل مكاسب عسكرية وسياسية ضيقة.