انهيار محور طور الباحة في لحج.. سقوط المقاطرة وانسحاب الجبولي يفجّر اتهامات الخيانة داخل حزب الإصلاح..!

5٬998

أبين اليوم – خاص 

شهدت جبهات محافظة لحج، السبت، تطورات ميدانية متسارعة مع ورود أنباء عن انسحاب قوات محور طور الباحة من مواقعها في مديرية المقاطرة، بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء وسيطرتها على مواقع استراتيجية في مركز المديرية، وسط اتهامات متصاعدة لقيادات حزب الإصلاح بالتسبب في انهيار الجبهات الموالية للسعودية.

وأفادت مصادر قبلية في المقاطرة بأن وحدات من اللواء الرابع، الذي يقوده أبو بكر الجبولي، سلّمت عتاداً وأسلحة لقوات صنعاء التي وصلت إلى مركز المديرية، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن سيطرة الأخيرة على مواقع حاكمة في منطقة سوق الربوع، التي تمثل المركز الإداري للمقاطرة وأبرز معاقل محور طور الباحة.

وتأتي هذه التطورات عقب مواجهات عنيفة شهدتها جبهات غرب لحج، وسط تقارير عن تقدم قوات صنعاء في عدد من المناطق، بينها المقاطرة وحيفان والقبيطة والمضاربة، في حين تتضارب الروايات بشأن حجم السيطرة الميدانية ومصير بعض المواقع العسكرية.

وفي المقابل، سارع حزب الإصلاح إلى الدفاع عن قائد محور طور الباحة، أبو بكر الجبولي، في محاولة لاحتواء الانتقادات المتصاعدة بشأن الانسحابات المتلاحقة.

وقال القيادي في الحزب وعضو كتلته البرلمانية محمد الحزمي إن الجبولي لم يكن من أبناء تعز، وإنما قدم من عدن على رأس 100 مقاتل فقط، قبل أن يخوض معارك لتأمين ريف تعز، في تصريحات اعتُبرت محاولة لتخفيف المسؤولية عنه إزاء خسارة المواقع العسكرية.

وجاء دفاع الحزمي عقب تأكيد القيادية السابقة في حزب الإصلاح، ألفت الدبعي، انسحاب الجبولي وقواته من مديرية المقاطرة، دون توضيح الوجهة التي غادر إليها، وهو ما فتح الباب أمام موجة انتقادات واتهامات متبادلة بالخيانة والتفريط بالمواقع العسكرية.

تحليل:

ما تكشفه التطورات في المقاطرة ليس مجرد خسارة مواقع عسكرية، بل انهيار منظومة قيادة راهنت عليها السعودية طويلاً لإدارة جبهات لحج وتعز، فإذا بها تتهاوى تباعاً أمام أول اختبار ميداني جاد.

والأكثر دلالة أن حزب الإصلاح، بدلاً من مواجهة أسباب الانهيار ومحاسبة المسؤولين عنه، انشغل بتوزيع صكوك التبرير والدفاع عن قياداته، في مشهد يكشف حجم التخبط داخل معسكره، ويطرح أسئلة ثقيلة حول مصير القوات والعتاد والمواقع التي سقطت دون مقاومة توازي حجم التحشيد والإنفاق عليها.

لقد تحولت الجبهات التي رُفعت باسم تحرير الأرض إلى ساحات لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات، فيما تُترك المواقع الاستراتيجية تتساقط ويُدفع المقاتلون إلى واجهة الخسارة، بينما تنجو القيادات إلى دائرة الأعذار والمبررات.

وإذا كان الجبولي قد انسحب من المقاطرة، فإن السؤال الذي يلاحق الإصلاح وقياداته أكبر من مصير قائد أو محور: من يتحمل مسؤولية هذا الانهيار، وأين ذهبت سنوات من الأموال والتسليح والتحشيد؟ فالهزيمة العسكرية قد تُستعاد مواقعها، أما انهيار الثقة وافتضاح منظومة القيادة فلا تعالجهما بيانات التبرير ولا خطابات التنصل من المسؤولية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com