وسط تعزيزات عسكرية إلى عدن.. مسيرات حاشدة في حضرموت والمهرة للمطالبة بالانفصال ورفض الوجود السعودي..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

شهدت المحافظات الشرقية لليمن، اليوم الخميس، حالة من الغليان الشعبي، مع خروج مسيرات جماهيرية واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي، للمطالبة بالانفصال واستعادة ما يُسمى بـ«الدولة الجنوبية»، ورفض التدخلات السعودية في شؤون المحافظات الشرقية.

وفي مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، غصّت الشوارع الرئيسية بحشود كبيرة من المشاركين، حيث انطلقت المسيرات من جولة بن حبريش وصولاً إلى وسط المدينة، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتقرير المصير، وترفض ما وصفوه بالوجود العسكري الشمالي والتدخلات السعودية.

وفي السياق ذاته، شهدت مديرية سيحوت بمحافظة المهرة مسيرة جماهيرية حاشدة، شاركت فيها شخصيات اجتماعية وأعيان ومشايخ، عبّروا خلالها عن دعمهم لمطالب ما يُعرف بالقضية الجنوبية.

وأكد المشاركون في البيان الختامي للمسيرات تمسكهم بخيار «فك الارتباط» باعتباره الحل الوحيد للقضية الجنوبية، والمطالبة بانتزاع الحقوق السياسية والسيادية لأبناء محافظة المهرة، إضافة إلى الدعوة للتكاتف الشعبي في مواجهة التحديات الراهنة.

ويأتي هذا الزخم الشعبي في المحافظات الشرقية بالتزامن مع تظاهرات كبرى شهدتها مديرية ردفان بمحافظة لحج يوم أمس.

وبالتوازي مع هذا الحراك في الشرق، أفادت مصادر محلية في مدينة عدن بوصول تعزيزات عسكرية إضافية تابعة لقوات «درع الوطن» الموالية للسعودية إلى المدينة، في إجراء احترازي تحسباً لانتقال موجة التظاهرات التي ينظمها المجلس الانتقالي إلى عدن، في ظل حالة الاحتقان المتصاعدة التي يشهدها الشارع الجنوبي.

تحليل:

تعكس مسيرات حضرموت والمهرة انتقال حالة التصعيد السياسي للمجلس الانتقالي من المراكز التقليدية لنفوذه في عدن ولحج والضالع إلى المحافظات الشرقية ذات الحساسية الخاصة في الحسابات السعودية.

فطرح شعار «فك الارتباط» في المهرة وحضرموت لا يستهدف فقط إعادة إحياء خطاب استعادة الدولة الجنوبية، بل يوجّه في جوهره رسالة مباشرة للرياض بأن أدوات الضبط الميداني التي تعتمدها في الشرق لم تعد قادرة على احتواء المزاج الشعبي الرافض لوجودها العسكري والإداري.

وفي المقابل، يكشف الدفع بتعزيزات «درع الوطن» إلى عدن أن السلطة الموالية للسعودية تتعامل مع هذا الحراك بوصفه تهديداً أمنياً محتملاً، لا مجرد نشاط سياسي، ما ينذر باتساع فجوة الثقة بين الشارع الجنوبي والقوى المدعومة من الرياض.

ومع تزامن احتجاجات الشرق مع حراك ردفان، يتبلور مشهد ضاغط على المجلس الانتقالي من جهة لتوسيع معركته السياسية خارج عدن، وعلى السعودية من جهة أخرى لإعادة ضبط توازناتها جنوباً، في ظل مخاطر تحوّل الصراع من خلاف سياسي إلى مواجهة ميدانية داخل المعسكر الجنوبي نفسه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com