“الرياض“| عشية كشف الانتقالي رفضه التوقيع.. نقل الداعري للعناية المركزة بالسعودية..!

5٬897

أبين اليوم – خاص 

نُقل وزير الدفاع في حكومة عدن، محسن الداعري، مساء الأربعاء، إلى العناية المركزة في أحد المستشفيات السعودية، بعد تدهور مفاجئ وحاد في حالته الصحية.

وأفادت منصات ووسائل إعلام جنوبية أن الداعري عانى خلال الساعات الماضية من ضيق شديد في التنفس، قبل أن يتعرض لانهيار صحي استدعى نقله بشكل عاجل إلى قسم الإنعاش.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن السلطات السعودية كانت قد فرضت إقامة جبرية غير معلنة على الداعري عقب استدعائه إلى الرياض، على خلفية موقفه الداعم لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، خلال حملته السياسية والعسكرية ضد المحافظات الشرقية لليمن.

ويأتي إدخال الداعري إلى المستشفى بالتزامن مع تصريحات أدلى بها القيادي في المجلس الانتقالي بمحافظة شبوة، لحمر علي لسود، كشف فيها عن رفض وزير الدفاع التوقيع على وثيقة سعودية تتضمن، وفق وصفه، شرعنة الغارات التي استهدفت فصائل جنوبية وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

ويُعد الداعري ثاني قيادي في الفصائل الجنوبية يُنقل إلى العناية المركزة خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، والسادس خلال أقل من أسبوع، في ظل تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية الجنوبية.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن نقل قائد قوات الأمن الخاصة في عدن، ناصر العنبوري، إلى أحد المستشفيات في السعودية، وسط تضارب الأنباء حول حالته الصحية، بما في ذلك معلومات غير مؤكدة عن وفاته.

ومنذ وصول عدد من القيادات الجنوبية إلى الرياض، تتزايد التقارير عن حالات وفاة أو تدهورات صحية غامضة، بعضها نُسب إلى حوادث أو أزمات جسدية مفاجئة، في وقت تتهم فيه أطراف جنوبية المملكة بتدبير تصفية قيادات متمردة على توجهاتها.

تحليل:

توقيت إدخال محسن الداعري إلى العناية المركزة لا يمكن فصله عن السياق السياسي المحتدم داخل معسكر القوى الجنوبية، ولا عن حالة الاحتقان المتصاعدة بين المجلس الانتقالي والرياض على خلفية ملفات الغارات، وترتيبات المحافظات الشرقية، ومحاولات إعادة ضبط القرار العسكري الجنوبي من الخارج.

فالتزامن بين رفضه التوقيع على وثيقة سعودية حساسة، وبين وضعه الصحي المفاجئ، يعزز مناخ الشكوك المتراكم داخل الشارع الجنوبي، خاصة مع تكرار حوادث مماثلة لقيادات أُخرى خلال فترة زمنية قصيرة.

وبغض النظر عن حقيقة الأسباب الطبية، فإن تكرار هذه الوقائع داخل الجغرافيا السياسية ذاتها، وفي إطار صراع النفوذ على الجنوب، يحول الملف الصحي للقيادات إلى ورقة ضغط سياسية، ويكشف حجم التصدع داخل التحالفات التي تقودها الرياض، ومدى هشاشة الثقة بين السعودية وحلفائها المحليين في هذه المرحلة الدقيقة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com