الكشف عن معلومات صادمة عن ما يجري وراء الكواليس في حوار الرياض..!
أبين اليوم – خاص
فجّرت صحيفة “عدن تايم”، المقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي، مفاجأة مدوية بكشفها عما أسمته “ترتيبات خطيرة” تُحاك خلف الأبواب المغلقة في الرياض. التسريبات استندت إلى شهادات قيادات جنوبية غادرت المشاورات فجأة وعادت إلى الداخل، وفي مقدمتهم القيادي خالد مسعد علي، الذي قدم رواية صادمة حول طبيعة ما يجري في الكواليس.
أبرز التجاوزات وفقاً للقيادات العائدة:
– حوار بلا شرعية: وصفت القيادات المشاورات بأنها تفتقر للأسس القانونية والسياسية، وتتم صياغتها بعيداً عن مبدأ التكافؤ.
– الأوراق الفارغة: كشفت المصادر عن ممارسات “غير مسبوقة” من قبل اللجنة المشرفة، تمثلت في ممارسة ضغوط قصوى على الوفود للتوقيع على أوراق بيضاء (فارغة)، مما يوحي بوجود مخرجات معدّة سلفاً سيتم إسقاطها لاحقاً كأمر واقع.
– هيمنة القوى التقليدية: أشارت الصحيفة إلى وجود محاولة لتهميش تمثيل المجلس الانتقالي، مع إصرار القوى التقليدية على الاستئثار بالحقائب السيادية بناءً على “منطق الغلبة” وليس التوافق.
ورأت الصحيفة أن هذه التطورات تضع المشاورات في مأزق أخلاقي وسياسي، خاصة وأنها المرة الأولى التي يخرج فيها الصراع من الغرف المغلقة إلى العلن بهذه الحدة.
تحليل:
تمثل هذه التسريبات نقطة تحول جوهرية في العلاقة بين القوى الجنوبية والوسطاء الإقليميين، فهي تكشف عن أزمة ثقة عميقة تجاوزت الخلاف على “المحاصصة” لتصل إلى التشكيك في نزاهة العملية التفاوضية برمتها.
إن اللجوء إلى أسلوب “التوقيع على بياض” – إن صحّت الرواية – لا يعكس فقط رغبة في فرض حلول جاهزة، بل يشير إلى حالة من الاستعجال الإقليمي لطي الملف اليمني بأي ثمن، حتى وإن كان ذلك على حساب تطلعات القوى الحية على الأرض.
تحليلياً، يبدو أننا أمام مشهد “ليّ أذرع” متبادل؛ فاللجنة المشرفة تسابق الزمن لإنتاج هيكل سياسي جديد، بينما تدرك القيادات الجنوبية أن التوقيع على مخرجات مبهمة يعني “انتحاراً سياسياً” أمام قواعدها الشعبية في الداخل.
هذا الكشف الإعلامي من قِبل وسيلة محسوبة على الانتقالي ومدعومة إماراتياً، قد يكون بمثابة “رسالة ضغط مضادة” للرياض، تهدف إلى تحسين شروط التفاوض أو التلويح بالانسحاب الكلي، مما يضع مستقبل التوافقات الهشة على المحك، ويفتح الباب أمام احتمالات التصعيد الميداني كبديل لطاولات السياسة المسدودة.