“عدن“| عشية استهداف قاعدتها بالمدينة.. استهداف “الحاكم العسكري” السعودي يخلط الأوراق..!

5٬899

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن، المعقل الرئيسي للفصائل الموالية للإمارات، تصعيداً خطيراً كشف عن عمق الفجوة بين قطبي التحالف.

ففي تطور لافت، كشفت السعودية عن إحباط مخططات وصفتها بالخطيرة كانت تستهدف كبار قادتها العسكريين المتواجدين في المدينة، وعلى رأسهم فلاح الشهراني، المستشار العسكري لقائد القوات المشتركة، والذي يُنظر إليه حالياً بمثابة “الحاكم العسكري” لعدن.

وجاء هذا الكشف السعودي عبر تسريبات لوسائل إعلام يمنية موالية للرياض، أعقبت سلسلة انفجارات عنيفة هزت مقر قيادة القوات السعودية في عدن يوم الثلاثاء.

ورغم التكتم على نتائج الهجوم، إلا أن التقارير تشير إلى حالة استنفار قصوى، خاصة وأن الشهراني كان قد بدأ مؤخراً في تقليص تحركاته والتنقل بحذر بين القاعدة وبلاده إثر تلقيه تهديدات مباشرة باستهداف المقر.

وعلى الرغم من المحاولات الإعلامية لتوجيه أصابع الاتهام نحو “الحوثيين”، إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية تذهب في اتجاه آخر؛ حيث يرى مراقبون أن دقة الاستهداف واختراق المنظومة الأمنية للقاعدة – التي كانت يوماً مقراً مشتركاً – يشير بوضوح إلى بصمات أطراف محلية مدعومة إقليمياً تمتلك “خرائط المفاتيح” والتفاصيل الدقيقة لتحركات القادة السعوديين، مما يضع التواجد السعودي في عدن أمام اختبار أمني وعسكري غير مسبوق.

تحليل:

إن استهداف القادة السعوديين في قلب عدن لا يمكن قراءته كمجرد “خرق أمني” عابر، بل هو انعكاس لانسداد القنوات السياسية بين الأجندات المتضاربة في الجنوب اليمني.

يبدو أن هناك “حرب باردة” بدأت تتحول إلى مواجهات استخباراتية ساخنة؛ فالسعودية التي تحاول تثبيت حضورها كمرجعية أخيرة عبر “الحاكم العسكري”، تصطدم بنفوذ ميداني متجذر للفصائل المدعومة إماراتياً التي ترى في التحركات السعودية تقويضاً لمكتسباتها.

هذا التصعيد يكشف هشاشة التوافقات الهشة، ويضع الرياض أمام خيارين أحلاهما مر: إما المضي في سياسة “فرض الأمر الواقع” وتملّح الصدام المباشر مع الحلفاء، أو الانكفاء العسكري والاكتفاء بالدور الدبلوماسي، وهو ما يعني عملياً تسليم مفاتيح عدن بالكامل للطرف المنافس.

في المحصلة، فإن استهداف الشهراني هو رسالة “تذكير” قاسية بأن الأرض في عدن لم تعد تتسع لرأسين، وأن التحالف الذي بدأ كجبهة واحدة، بات اليوم يواجه أكبر تحدٍ لاستقراره من الداخل لا من الخارج.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com