بين “فندقة” المواقف وأزمة الثقة.. كاتب سعودي يفتح النار على القيادات اليمنية المتواجدة في الرياض..!

6٬002

أبين اليوم – خاص 

شنّ الصحفي السعودي راشد بن ضيف الله العنزي هجوماً حاداً ومباشراً على عدد من القيادات اليمنية المتواجدة في العاصمة السعودية “الرياض” للمشاركة في الحوار الجنوبي. واعتبر العنزي في مقال أثار جدلاً واسعاً، أن تصرفات بعض هذه القيادات تفتقر إلى النضج السياسي وتتعارض مع عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

وأوضح العنزي أن التضحيات الكبيرة التي قدمتها المملكة العربية السعودية على الصعد العسكرية والإنسانية والسياسية دعماً لـ “الشرعية”، كان يجب أن تُقابل بمسؤولية وطنية عالية، لا أن تتحول بعض الشخصيات إلى “عبء سياسي” على الرياض.

أبرز نقاط النقد في مقال العنزي:

– الاتهام بالانتهازية: وصف المواقف المتقلبة لبعض المشاركين بأنها تعكس غياب المشروع الوطني الصادق.
– تقلب الولاءات: أشار بحدة إلى أن بعض القيادات التي تظهر الولاء اليوم، كانت بالأمس تتبنى خطاباً معادياً للمملكة، واصفاً إياهم بـ “المتزلفين” الذين يسعون وراء المصالح الشخصية والمكاسب المادية فقط.

– المطالبة بالترحيل: دعا العنزي المنظمين إلى تنقية قوائم المشاركين، مطالباً بإعادة من يسيئون للمملكة إلى اليمن، مؤكداً بصراحة أن “المملكة ليست فندقاً للمرتزقة”.

ردود الفعل اليمنية: تقاطع الغضب
على الجانب الآخر، لم يمر المقال دون صدى في الشارع اليمني، حيث تباينت ردود الفعل لكنها التقت في نقطة جوهرية؛ إذ عبر ناشطون يمنيون عن استيائهم من لغة المقال، مؤكدين في الوقت ذاته أن تلك القيادات المتواجدة في الفنادق “لا تمثل إرادة الشعب اليمني”.

وأشار مراقبون إلى أن هذه الوجوه باتت محسوبة على أجندات خارجية أكثر من ارتباطها بمعاناة الداخل، مما يعزز الفجوة بين القيادة السياسية والقاعدة الشعبية.

تحليل:

يعكس مقال العنزي، وما تبعه من ردود فعل يمنية، حالة من “الانكشاف السياسي” التي تعيشها النخبة اليمنية في المهجر. فمن جهة، يبدو أن الصبر الاستراتيجي للدول المستضيفة بدأ ينفد تجاه شخصيات لا تملك ثقلاً حقيقياً على الأرض ولا تتبنى خطاباً متزناً.

ومن جهة أخرى، يجد المواطن اليمني نفسه أمام مفارقة مؤلمة؛ حيث تُختزل قضيته الوطنية في صراعات نفوذ ومصالح ضيقة داخل أروقة الفنادق.

إن وصف “الانتهازية” و”الولاء المتقلب” الذي ورد في المقال، يسلط الضوء على معضلة “ارتهان القرار”، فمتى ما غاب المشروع الوطني الجامع، تحولت القيادات إلى أدوات وظيفية تفقد قيمتها بمجرد تغير الظروف.

هذا الصدام الإعلامي ليس مجرد خلاف عابر، بل هو مؤشر على ضرورة إعادة صياغة العلاقة بين القوى السياسية اليمنية وحلفائها، على أسس قوامها “الندية الوطنية” والصدق السياسي، بعيداً عن منطق التكسب الذي أضر باليمن وجيرانه على حد سواء.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com