“عدن“| السعودية تحلّ “الجمعية الوطنية” وتُنهي آخر وأكبر مؤسسات المجلس الانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
واصلت السعودية، يوم الأحد، خطواتها لإعادة ترتيب المشهد السياسي في جنوب اليمن عبر إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي لهيئته المعروفة بـ“الجمعية الوطنية”، والتي كانت تُعد آخر مؤسسة نشطة له في مدينة عدن.
وجاء قرار الحل عقب اجتماع عُقد في معسكر التحالف داخل المدينة، وجمع الحاكم العسكري السعودي لعدن فلاح الشهراني بقيادات الصف الأول في الجمعية.
وأعلنت هذه القيادات، في بيان رسمي، حلّ الجمعية الوطنية التي كانت قد تعرّض مقرّاتها سابقاً للإغلاق والمصادرة، إضافة إلى إزالة صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي من مبانيها.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من تظاهرة لأنصار الزبيدي في عدن احتجاجاً على تفكيك مؤسسات المجلس، كما تزامن مع محاولات من قيادة الانتقالي لإبداء تقارب سياسي مع الرياض، شملت إعلان التضامن مع السعودية في مواجهة الهجمات الإيرانية، وتصريحات من نائب رئيس المجلس المقيم في الإمارات العربية المتحدة، هاني بن بريك، أبدى فيها استعداده للقتال إلى جانب السعودية.
ويُنظر إلى حل الجمعية الوطنية على أنه ضربة مباشرة لما تبقّى من حضور تنظيمي ورمزي للمجلس الانتقالي في عدن، بعد سلسلة إجراءات شملت إغلاق المقرات وتفكيك البنية المؤسسية.
تحليل:
يعكس قرار حل الجمعية الوطنية انتقال السياسة السعودية في عدن من مرحلة الاحتواء الجزئي للمجلس الانتقالي إلى مرحلة التفكيك المنهجي لمراكزه التنظيمية، في سياق إعادة تشكيل البيئة السياسية والأمنية في الجنوب بما يضمن غياب أي قوة محلية مستقلة القرار أو قادرة على فرض أمر واقع ميداني خارج المظلة السعودية.
اللافت أن الخطوة جاءت بعد فشل محاولات الانتقالي استرضاء الرياض عبر الخطاب السياسي والدعم العلني لمواقفها الإقليمية، وهو ما يشير إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بمواقف تكتيكية، بل بطبيعة المجلس ذاته ودوره السابق كذراع نفوذ إماراتي في عدن.
عملياً، يضع حلّ آخر مؤسسة نشطة للمجلس الانتقالي حدّاً لوظيفته كفاعل سياسي منظم داخل المدينة، ويفتح المجال أمام ترتيبات سعودية جديدة لإدارة الجنوب عبر هياكل بديلة أكثر انضباطاً وأقل قابلية للتمرّد أو للمناورة الإقليمية.