“تعز“| سقوط قتلى وجرحى في هجوم قبلي مباغت على قوات “طارق صالح“ ينذر بتفجر أوسع والصبيحة تهدد بالمواجهة..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

شهدت مديرية الوازعية غرب تعز، الأحد، تصعيداً أمنياً جديداً إثر هجوم شنه مسلحون قبليون استهدف نقطة عسكرية تابعة لقوات يقودها طارق صالح.

وبحسب مصادر محلية، نفذ مسلحون من أبناء منطقة المشاولة هجوماً فجر اليوم على موقع مستحدث لقوات طارق في منطقة الحضارة، مستخدمين أسلحة خفيفة وقنابل يدوية، ما أسفر عن مقتل أحد المجندين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق توتر متصاعد، على خلفية حادثة سابقة قُتل فيها أحد أبناء المنطقة وأصيب أربعة آخرون، بينهم نساء، برصاص تلك القوات خلال الأيام الماضية.

وعلى إثر ذلك، فرضت القوات حصاراً على منطقة حنة، تخلله تنفيذ حملات اعتقال طالت عدداً من السكان المحليين.

كما أفادت المصادر بأن القوات احتجزت جثمان أحد الضحايا، إضافة إلى اعتقال أشخاص، بينهم عناصر من ألوية “العمالقة”، أثناء محاولتهم إسعاف أحد المصابين إلى مرفق صحي في المنطقة.

في سياق متصل، دعا ما يُعرف بـ“تحالف قبائل الصبيحة والوازعية” أعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المدعومة من السعودية إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ“الممارسات التصعيدية” لقوات طارق.

وحذر التحالف من أن استمرار هذه الإجراءات، بما في ذلك الحصار والاعتقالات، يهدد الاستقرار المحلي، ملوحاً بخيار “النفير العام” واستدعاء المقاتلين المنتمين للفصائل المسلحة الموالية للتحالف في حال عدم الاستجابة لمطالبه، محملاً الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أمنية قادمة.

تحليل:

يعكس هذا التصعيد نمطاً متكرراً من الاحتكاك بين التشكيلات العسكرية المدعومة إقليمياً والبنية القبلية المحلية في مناطق التماس الهشة. فالهجوم لا يمكن قراءته كحادثة معزولة، بل كاستجابة مباشرة لتراكمات ميدانية مرتبطة بالحصار، والاعتقالات، وسقوط ضحايا مدنيين، وهي عوامل تؤدي عادة إلى انتقال النزاع من طابعه العسكري المنظم إلى صراع اجتماعي-قبلي مفتوح.

الأخطر أن دخول “تحالف قبائل الصبيحة والوازعية” على خط الأزمة يرفع منسوب التهديد، إذ ينقل المواجهة من حادث أمني محدود إلى احتمال تشكل جبهة قبلية أوسع، ما قد يخلط الأوراق داخل المعسكر الموالي للتحالف نفسه.

وفي حال تفعيل خيار “النفير العام”، فإن المشهد مرشح للانزلاق نحو صراع متعدد الأطراف، تتداخل فيه الولاءات العسكرية مع الانتماءات القبلية، وهو ما يصعّب احتواءه سريعاً ويهدد بتوسيع رقعة عدم الاستقرار في غرب تعز.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com