لمواجهة تحركات إماراتية مريبة وتصاعد المخاوف من حصار بحري.. تعزيزات سعودية عاجلة في باب المندب..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

دفعت السعودية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى الفصائل الموالية لها والمتمركزة في منطقة باب المندب، في خطوة تأتي عقب تطورات متسارعة شهدها هذا الممر البحري الحيوي، خصوصاً مع مؤشرات على محاولة الإمارات إعادة تموضعها في أبرز الجزر الاستراتيجية هناك.

ووفقاً لمصادر قبلية، شملت التعزيزات السعودية نشر خبراء عسكريين برفقة معدات متطورة مخصصة لمراقبة الملاحة الجوية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متنقلة وخفيفة، في مسعى لتعزيز السيطرة والرصد في واحدة من أكثر النقاط حساسية على مستوى التجارة الدولية.

وقد جرى تأمين هذه الوحدات عبر قوات “الفرقة الثانية عمالقة” بقيادة حمدي شكري الصبيحي، والتي تنتشر على امتداد الشريط الساحلي المحاذي لباب المندب، بين محافظتي لحج وتعز، بما يعكس استعداداً ميدانياً لمواجهة أي تطورات محتملة.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام قليلة من نشاط جوي لافت في المنطقة، حيث حاولت طائرات شحن عسكرية – إحداها قادمة من أبوظبي وأخرى من جيبوتي – تنفيذ عمليات إنزال في جزيرة ميون، التي تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية في قلب الممر البحري.

وتشير هذه التطورات إلى تصاعد القلق السعودي من سيناريوهات قد تؤدي إلى إغلاق هذا المنفذ الحيوي، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وأمنية، خاصة في ظل مخاوف من تحركات إماراتية – إسرائيلية محتملة تهدف إلى تضييق الخناق البحري على المملكة، بالتزامن مع سعيها لاستخدام باب المندب كبديل لتصدير النفط في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحليل:

ما يجري في باب المندب يتجاوز كونه مجرد تحركات تكتيكية محدودة، ليعكس صراعاً مركباً على “عنق الزجاجة” البحري الذي يربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.

فالسعودية، التي تدرك هشاشة مسارات تصديرها النفطية في ظل التهديدات المتصاعدة في مضيق هرمز، تسعى إلى تأمين بدائل استراتيجية، ويبرز باب المندب كخيار حيوي لا يمكن التفريط فيه.

في المقابل، تبدو التحركات الإماراتية – وفق هذا السياق – محاولة لإعادة فرض النفوذ على الجزر والممرات البحرية الحساسة، بما يمنحها قدرة على التأثير في خطوط التجارة والطاقة، وهو ما يفسر حساسية التحرك السعودي وسرعته.

الأخطر في المشهد هو البعد الدولي غير المعلن، حيث تطرح فرضية التنسيق الإماراتي – الإسرائيلي مؤشراً على تحول نوعي في طبيعة الصراع، من تنافس إقليمي تقليدي إلى إعادة تشكيل خرائط النفوذ البحري ضمن تحالفات أكثر تعقيداً.

بالتالي، فإن باب المندب يتحول تدريجياً إلى نقطة اشتباك استراتيجي مفتوح، ليس فقط بين أطراف محلية أو إقليمية، بل ضمن معادلة أوسع قد تحدد مستقبل أمن الطاقة العالمي ومسارات التجارة الدولية في المرحلة القادمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com