الرياض تبلغ “الإصلاح” بقرارها تصنيفه على لائحة الإرهاب الأمريكية.. والأخير يهدد بتسليم مأرب لـ”الحوثيين”..!

5٬900

أبين اليوم – خاص 

تصاعدت حدة التوتر، السبت، بين حزب الإصلاح والسعودية، التي تُعد من أبرز داعميه، وسط مؤشرات على تفجر مواجهة سياسية وأمنية غير مسبوقة بين الطرفين.

وكشفت مصادر قبلية في مأرب أن قيادات في الحزب لوّحت صراحة بإمكانية تسليم المدينة، آخر معاقله شمال اليمن، إلى أنصار الله، في رسالة ضغط موجهة إلى الرياض. وأوضحت المصادر أن رفض رئيس فرع الحزب، مبخوت بن عبود الشريف، إزالة مقطع فيديو مثير للجدل كان جزءاً من هذه الرسائل السياسية.

في المقابل، أبلغ ضباط سعوديون قيادات في الحزب بإمكانية إدراجه على قوائم الإرهاب إذا لم يلتزم بتفكيك فصائله في مأرب، وهي خطوة يرفضها الحزب، متمسكاً بالإبقاء على قواته ضمن نطاق “مأرب – تعز”، بعيداً عن الدمج في تشكيلات مدعومة سعودياً مثل “درع الوطن”.

بالتوازي، بدأت وزارة الخارجية الأمريكية توجيه استفسارات رسمية للحزب ضمن مراجعة قانونية موسعة شملت أكثر من 161 كياناً مرتبطاً به، في إطار تحركات قد تفضي إلى تصنيفه منظمة إرهابية، خاصة بعد ضغوط إماراتية قادها محمد بن زايد آل نهيان خلال تواصله مع دونالد ترامب.

وأثارت هذه التحركات قلقاً واسعاً داخل الحزب، حيث حذر القيادي شوقي القاضي من أن تصنيف الإصلاح قد يعني نهاية النفوذ السعودي في اليمن، بينما نبّهت شخصيات أخرى، بينها سيف الحاضري، إلى تداعيات القرار على مستقبل الحزب داخلياً وخارجياً.

كما يواجه قياديون بارزون مثل حميد الأحمر ضغوطاً إضافية في ظل عقوبات أمريكية سابقة تهدد وجودهم السياسي والمالي في الخارج.

تحليل:

المواجهة بين السعودية والإصلاح دخلت مرحلة كسر عظم، حيث يستخدم كل طرف أوراقه القصوى.

تلويح الإصلاح بورقة مأرب ليس مجرد تهديد، بل يعكس إدراكه لأهمية المدينة كورقة توازن في الصراع، في حين تكشف التهديدات السعودية بالتصنيف عن تحول في سياسة الرياض من الاحتواء إلى الإخضاع.

دخول الولايات المتحدة على خط التصنيف يضاعف الضغط، ويحوّل الأزمة من خلاف إقليمي إلى ملف دولي معقد.

في هذا السياق، يبدو الحزب محاصراً بين خيارين كلاهما مكلف: إما القبول بتفكيك نفوذه العسكري، أو مواجهة عزلة دولية قد تقضي على بنيته السياسية والمالية.

النتيجة المرجحة هي مزيد من التشظي داخل المعسكر المناهض لصنعاء، مع احتمال إعادة تشكيل التحالفات بشكل جذري، حيث تتحول مأرب من معقل للإصلاح إلى ورقة مساومة في صراع إقليمي أوسع.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com