“المخا“| طارق صالح يتحدى قرارات الداخلية: إعادة تثبيت مدير أمن مُقال تكشف صراع النفوذ في الساحل الغربي..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

في تطور يعكس تصاعد التوتر داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، اجتماعًا أمنيًا في الساحل الغربي، بمشاركة رامي رشيد، مدير أمن مديرية الوازعية المُقال رسميًا بقرار من وزارة الداخلية.

ورغم صدور قرار وزاري في 17 أبريل يقضي بإقالة رشيد وتعيين النقيب عز الدين سالم بديلًا عنه، إلا أن ظهوره في الاجتماع بصفته الأمنية أثار تساؤلات حول مدى التزام قوات طارق صالح بقرارات السلطة المركزية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق اتفاق وساطة سابق بين قوات طارق صالح وقبائل الوازعية، نصّ صراحة على إبعاد رشيد من منصبه لاحتواء التوترات والاشتباكات التي شهدتها المديرية مطلع الشهر. غير أن إعادة تقديمه في المشهد الأمني توحي بتراجع أو التفاف على ذلك الاتفاق.

وسائل إعلام مقربة من حزب الإصلاح اعتبرت الخطوة رسالة سياسية واضحة تعكس رفضًا عمليًا لقرارات وزارة الداخلية، وتؤكد سعي طارق صالح للاحتفاظ بإدارة الملف الأمني ضمن نطاق نفوذه، بعيدًا عن سلطة حكومة عدن.

ويأتي ذلك في ظل احتدام الصراع بين طارق صالح وحزب الإصلاح على النفوذ الأمني والعسكري في محافظة تعز، خصوصًا في مناطق الساحل الغربي التي تمثل إحدى أبرز ساحات التنافس بين الطرفين.

تحليل:

تكشف هذه الحادثة عن خلل بنيوي عميق داخل معسكر “الشرعية”، حيث لم تعد القرارات الصادرة عن الوزارات ذات طابع ملزم على الأرض، بل باتت خاضعة لمعادلات القوة والنفوذ المحلي.

ما قام به طارق صالح لا يمكن قراءته كتصرف إداري عابر، بل كإشارة صريحة إلى امتلاكه سلطة موازية تتجاوز مؤسسات الدولة، وتعيد تشكيل هرم القرار الأمني وفق توازنات ميدانية لا قانونية.

في المقابل، يجد حزب الإصلاح نفسه أمام تآكل تدريجي لنفوذه في مناطق حساسة، ما يدفعه إلى توظيف الخطاب الإعلامي لتثبيت حضوره في معركة خاسرة ميدانيًا.

النتيجة النهائية تشير إلى أن الصراع داخل هذا المعسكر لم يعد مجرد تنافس سياسي، بل تحول إلى صراع سيادة داخل “السلطة” نفسها، وهو ما ينذر بمزيد من التفكك وتضارب مراكز القرار في المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com