“حضرموت“| السعودية تستثني قوات حلف القبائل من الدمج وتمنحها الشرعية العسكرية..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر عسكرية في محافظة حضرموت أن الإعلان الصادر بشأن دمج قوات حماية حضرموت في التشكيلات العسكرية الرسمية لا يعدو كونه خطوة إعلامية، مؤكدة أن الترتيبات الفعلية على الأرض تختلف عن الصورة التي جرى الترويج لها.

وأوضحت المصادر أن معسكرات قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت ستظل قائمة كما هي، دون أي عمليات نقل أو إعادة انتشار أو دمج حقيقي مع الوحدات العسكرية الأخرى، مشيرة إلى أن ما يجري هو مجرد إجراءات شكلية تهدف إلى منح هذه القوات أرقاماً عسكرية رسمية واعتماد الرتب الممنوحة لقياداتها.

وأضافت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات سعودية تهدف إلى توفير مخصصات مالية منتظمة لتلك القوات تشمل الرواتب والنفقات التشغيلية، مع الحفاظ على بنيتها التنظيمية واستقلاليتها الحالية.

وأكدت أن قوات حماية حضرموت ستبقى خاضعة لقيادة رئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش، الذي ما يزال يحتفظ بسلطته الكاملة على قراراتها وتحركاتها، في إطار توجه سعودي لدعم مطالب الحلف المتعلقة بإعلان إقليم حضرموت ومنحه وضعاً سياسياً وإدارياً خاصاً.

تحليل:

ما يجري في حضرموت لا يبدو عملية دمج عسكرية بقدر ما هو مسعى لإضفاء الشرعية والتمويل الرسمي على قوة محلية مستقلة تحتفظ بقيادتها وولائها الخاص.

فحين تبقى المعسكرات والقيادة وهيكل القرار خارج منظومة وزارة الدفاع عملياً، فإن الحديث عن الدمج يتحول إلى غطاء سياسي وإداري لإعادة إنتاج تشكيل عسكري موازٍ بتمويل رسمي.

وتكشف هذه الخطوة عن توجه سعودي متصاعد نحو بناء مراكز نفوذ محلية مرتبطة مباشرة بمشاريع سياسية مستقبلية، وفي مقدمتها ملف إقليم حضرموت.

وبذلك فإن القضية تتجاوز الجوانب العسكرية إلى إعادة رسم موازين القوة داخل شرق اليمن، عبر تكريس كيانات تمتلك السلاح والتمويل والغطاء الرسمي مع احتفاظها باستقلال القرار، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التشظي المؤسسي وإعادة تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية وفق مصالح القوى الإقليمية أكثر من متطلبات بناء دولة موحدة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com