انهيار “مطرح الريان”.. انسحاب قبائل أبين يفاقم عزلة الإصلاح بعد اتهامات بتسخير المخيم لأجندات سعودية..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

انسحبت إحدى أبرز القبائل في محافظة أبين من “مطرح الريان” شرق محافظة الجوف، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل المخيم الذي يشرف عليه حزب الإصلاح، وسط اتهامات بتحويله من منصة قبلية إلى أداة لخدمة أجندات سياسية خارجية.

وأفادت مصادر محلية بأن مشايخ وأبناء قبائل باكازم قرروا مغادرة المخيم والعودة إلى مناطقهم في أبين، بعد أن تبين لهم، بحسب المصادر، هيمنة حزب الإصلاح على إدارة “مطرح الريان” وتوجيه أنشطته نحو حشد القبائل بما يخدم المصالح السعودية، بعيداً عن الأهداف التي أُعلن عنها عند تأسيسه.

وأضافت المصادر أن القبائل اعتبرت أن الادعاءات المتعلقة بقضية “ابنة صدام حسين” استُخدمت غطاءً لاستقطاب المشاركين، قبل أن يتحول المخيم إلى منصة لتحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية مرتبطة بجماعة الإخوان.

ويأتي انسحاب قبائل باكازم بعد مغادرة عدد من أبناء القبائل للمخيم خلال الأيام الماضية، في مؤشر على اتساع حالة الرفض لطريقة إدارة “مطرح الريان”.

كما تزامنت هذه التطورات مع حادثة الكمين المسلح الذي استهدف الداعية السلفي حسين الصلاحي اليافعي الثلاثاء الماضي قرب إحدى النقاط العسكرية في منطقة الخشعة على طريق العبر، عقب مغادرته المخيم، وذلك بعد انتقادات وجهها لهيمنة حزب الإصلاح على إدارته.

وأسفر الهجوم عن مقتل نجله ياسر (14 عاماً)، إضافة إلى أحد مرافقيه ويدعى علي سليم الضالعي، بينما نجا اليافعي من الكمين.

تحليل:

يعكس توالي الانسحابات من “مطرح الريان” تصاعد الانقسام داخل الحاضنة القبلية التي سعى حزب الإصلاح إلى توظيفها لتعزيز نفوذه في المناطق الشرقية.

وإذا استمرت وتيرة الانسحابات، فقد يفقد المخيم دوره كمنصة لتجميع القبائل، ما يضعف قدرة الحزب على استثمار الغطاء القبلي في معادلات الصراع.

كما أن تزامن هذه التطورات مع حادثة استهداف حسين اليافعي، بعد انتقاداته لإدارة المخيم، يزيد من حدة التوتر ويمنح خصوم الحزب فرصة لتصويره باعتباره طرفاً مسؤولاً عن تعميق الانقسامات، وهو ما قد ينعكس على موازين النفوذ والتحالفات القبلية في المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com