هروب مفاجئ من معاشيق.. مسؤولون وقيادات عسكرية يغادرون عدن إلى الرياض والسعودية تغلق المطارات..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة عدن، الثلاثاء، تحركات مفاجئة تمثلت في مغادرة عدد من المسؤولين والقيادات العسكرية الموالية للسعودية من قصر معاشيق باتجاه الرياض، بالتزامن مع إجراءات سعودية بإغلاق مطاري عدن وسيئون أمام حركة المسافرين.
وأفادت مصادر إعلامية جنوبية بأن أرتالاً من العربات والآليات العسكرية رافقت مسؤولين وقيادات عسكرية من قصر معاشيق إلى مطار عدن في مديرية خور مكسر، مرجحة أن يكون وزير الدفاع في الحكومة الموالية للتحالف، طاهر العقيلي، من بين الشخصيات التي غادرت على متن الرحلة المتجهة إلى العاصمة السعودية.
وبحسب المصادر، جاءت المغادرة قبيل صدور توجيهات من ما تُعرف بـ”اللجنة الخاصة” السعودية بإغلاق مطار عدن، وإخلاء صالة المطار من العاملين، مع تحويل الرحلات الجوية إلى مطار جيبوتي، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب هذه الإجراءات.
ورجحت المصادر أن تكون عملية نقل المسؤولين تمت بتوجيهات سعودية مباشرة، في ظل حالة من الغموض التي رافقت قرار إغلاق مطاري عدن وسيئون بشكل مفاجئ.
وأثارت هذه الإجراءات موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد ناشطون قرار إغلاق المطارين، خاصة بعد وصول طائرة إيرانية تقل وفد صنعاء العائد من طهران إلى مطار الحديدة، رغم التحذيرات السعودية، في وقت لا يزال فيه مطار صنعاء الدولي خارج الخدمة نتيجة الاستهدافات السابقة.
كما طالب ناشطون بإنهاء القيود المفروضة على حركة السفر وفتح جميع المطارات اليمنية أمام المدنيين، بما في ذلك مطار الريان في المكلا، المغلق أمام الرحلات المدنية منذ عام 2016.
تحليل:
لا تبدو مغادرة المسؤولين والقيادات العسكرية من قصر معاشيق إلى الرياض، بالتزامن مع إغلاق مطاري عدن وسيئون، حدثاً إدارياً عادياً، بل تحمل مؤشرات على وجود ترتيبات استثنائية تقودها السعودية في المحافظات الجنوبية.
فإجلاء شخصيات بارزة قبل تعليق حركة الطيران يوحي بوجود تقديرات أمنية أو سياسية تتوقع تطورات وشيكة، سواء على مستوى المواجهة العسكرية أو إعادة هندسة المشهد داخل معسكر القوى الموالية للتحالف.
كما أن الخطوة تأتي في توقيت تشهد فيه الساحة اليمنية تصاعداً في التوترات الإقليمية، واتساع دائرة المواجهة بين محور المقاومة وإسرائيل، إلى جانب تنامي الضغوط على النفوذ السعودي في الجنوب.
ومن شأن هذه التطورات أن تدفع الرياض إلى إعادة تموضع قياداتها وحلفائها، وتأمينهم خارج اليمن تحسباً لأي تصعيد قد يطال عدن أو يخلط الأوراق في المحافظات الخاضعة لنفوذها.
وفي المقابل، يكشف استمرار إغلاق المطارات أمام المدنيين، بينما تُستثنى منها التحركات العسكرية والسياسية، عن اتساع الفجوة بين الاعتبارات الأمنية والاحتياجات الإنسانية، الأمر الذي يزيد من حالة السخط الشعبي، خصوصاً مع استمرار معاناة آلاف المرضى والمسافرين.
وإذا ثبت أن هذه الإجراءات مرتبطة بترتيبات أكبر داخل معسكر التحالف، فإنها قد تمثل مؤشراً على مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ والقيادات، بما يعكس حجم القلق من التحولات المتسارعة في المشهد اليمني والإقليمي خلال الفترة المقبلة.