في كمين دامٍ على طريق العبر.. اغتيال نجل الشيخ حسين الصلاحي ومرافقه بعد هجوم لاذع على الإصلاح يوسع أزمة “فدغم”..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

قُتل نجل الشيخ السلفي حسين الصلاحي اليافعي، وأحد مرافقيه، الثلاثاء، في كمين مسلح استهدف موكب الشيخ على طريق العبر، عقب ساعات من إلقائه خطاباً هاجم فيه حزب الإصلاح بشدة داخل مطرح “الريان” شرق محافظة الجوف، في حادثة تعكس تصاعد الصراع بين القوى اليمنية الموالية للتحالف.

وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين مجهولين نصبوا كميناً لموكب الشيخ الصلاحي في منطقة الخشعة على طريق العبر بوادي حضرموت، أثناء عودته من مطرح “الريان”، ما أدى إلى مقتل نجله ياسر (14 عاماً)، وأحد مرافقيه ويدعى علي سليم الضالعي، فيما أصيب الشيخ بجروح متفاوتة، وفق مصادر متطابقة.

وجاء الاستهداف عقب خطاب ألقاه الشيخ الصلاحي أمام عدد من مشايخ وأبناء القبائل في مطرح “الريان”، وجّه خلاله انتقادات حادة لسلطات حزب الإصلاح، الأمر الذي دفع ناشطين إلى اتهام الحزب بالوقوف خلف الكمين، في حين لم تصدر أي جهة رسمية تعليقاً على الحادثة حتى الآن.

ويأتي الهجوم في ظل احتدام الصراع على إدارة مطرح “فدغم” و”الريان”، والذي تحول خلال الأسابيع الماضية إلى بؤرة تنافس بين القوى الموالية للتحالف، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، والتيار السلفي، وجناح المؤتمر الشعبي العام المحسوب على طارق صالح.

وتعد هذه الحادثة ثالث عملية استهداف تطال شخصيات مرتبطة بالأطراف المتنافسة منذ بدء التحشيد في المنطقة، بعد سلسلة محاولات اغتيال طالت مشايخ وقيادات قبلية من المؤتمر والإصلاح، إضافة إلى استهدافات طالت فدغم نفسه، وسط تصاعد الخلافات بشأن إدارة المخيم والإشراف على التبرعات والأموال التي جُمعت لصالحه.

تحليل:

تكشف عملية استهداف الشيخ حسين الصلاحي عن انتقال الصراع بين القوى الموالية للتحالف من مرحلة التنافس السياسي والقبلي إلى مرحلة الاغتيالات وتصفية الخصوم، في ظل غياب سلطة أمنية قادرة على ضبط المشهد.

فالحادثة لم تقع في منطقة مواجهة مع خصوم التحالف، وإنما داخل مناطق خاضعة لسيطرة فصائله، وهو ما يعكس حجم الانقسام الداخلي وتراجع الثقة بين مكوناته.

كما أن توقيت الكمين، عقب خطاب وجّه فيه الصلاحي انتقادات مباشرة لحزب الإصلاح، يمنح الحادثة أبعاداً سياسية تتجاوز بعدها الأمني، حتى وإن لم تُحسم هوية المنفذين رسمياً.

ويعزز ذلك حالة الاستقطاب المتزايدة بين الإصلاح والتيار السلفي وجناح المؤتمر، في ظل التنافس على النفوذ القبلي والعسكري والمالي داخل مطرح “فدغم”، الذي تحول من مخيم قبلي إلى مركز نفوذ تتقاطع عنده المصالح السياسية والعسكرية.

وتشير وتيرة الاغتيالات المتكررة إلى أن الصراع مرشح لمزيد من التصعيد، خصوصاً مع دخول أطراف متعددة في سباق للسيطرة على الموارد والولاءات القبلية.

وإذا استمرت هذه المواجهات دون احتواء، فإن مناطق شرق الجوف ووادي حضرموت قد تتحول إلى ساحة صراع مفتوح بين حلفاء الأمس، بما يعكس اتساع الانقسامات داخل معسكر التحالف، ويهدد بإعادة رسم خريطة النفوذ في تلك المناطق على وقع القوة المسلحة، لا التوافقات السياسية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com