“عدن“| الانتقالي يصعّد ضد السعودية: تهديدات غير مسبوقة على خلفية اعتقال معين المقرحي..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، الاثنين، من لهجته تجاه السعودية، محمّلاً إياها المسؤولية الكاملة عن استمرار احتجاز القيادي في المجلس، معين المقرحي، ومتوعداً برد على ما وصفها بـ”الانتهاكات” التي تستهدف قياداته وأنصاره.

وقال المجلس، في بيان صادر عن ما تُسمى بـ”الأمانة العامة”، إن استمرار احتجاز المقرحي منذ مطلع يوليو الجاري يمثل “انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات”، معتبراً أن الخطوة تأتي ضمن ما وصفها بحملة ممنهجة تستهدف القيادات الجنوبية الموالية له.

ووصف البيان استمرار احتجاز المقرحي بأنه تصعيد خطير ستكون له تداعيات، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، محملاً ما سماها “سلطات الوصاية السعودية” المسؤولية الكاملة عن سلامته وما قد يترتب على استمرار اعتقاله.

وأكد الانتقالي أن حملات الاعتقال والتضييق الأمني بحق قياداته وأنصاره لن تنجح في كسر إرادته أو الحد من تحركاته، متوعداً بعدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بـ”الممارسات القمعية”، ومشدداً على أن قواعده الشعبية وقياداته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تلك الإجراءات.

كما طالب المجلس بوقف جميع حملات الاعتقال والاستهداف الأمني بحق أنصاره، مجدداً الدعوة إلى الإفراج عن معين المقرحي وكافة المعتقلين المحتجزين لدى القوات السعودية، دون قيد أو شرط.

تحليل:

يعكس البيان تحولاً واضحاً في طبيعة العلاقة بين المجلس الانتقالي والسعودية، إذ انتقل الخطاب من توجيه الانتقادات السياسية إلى تحميل الرياض مسؤولية مباشرة عن الاعتقالات والتلويح بعواقب استمرارها.

ويكشف ذلك عن اتساع فجوة الخلاف بين الطرفين، خصوصاً بعد سلسلة الإجراءات السعودية الأخيرة التي استهدفت قيادات وشخصيات محسوبة على الانتقالي، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب موازين القوى داخل المحافظات الجنوبية.

كما أن استخدام الانتقالي لغة التهديد والتأكيد على أن “خيار الصمت انتهى” يشير إلى أن الأزمة تجاوزت قضية اعتقال معين المقرحي، لتصبح عنواناً لصراع أوسع على النفوذ والقرار في الجنوب. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للوجود السعودي، واتساع حالة الاحتقان داخل الأوساط الموالية للانتقالي، ما يضع الرياض أمام تحدٍ متزايد في إدارة حلفائها.

وإذا استمرت السعودية في سياسة احتجاز قيادات الانتقالي وممارسة الضغوط الأمنية عليهم، فمن المرجح أن تتجه العلاقة إلى مزيد من التصعيد، سواء عبر توسيع الحراك الشعبي، أو من خلال تحركات ميدانية وسياسية تهدف إلى تقليص النفوذ السعودي في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، الأمر الذي قد يفتح مرحلة جديدة من الصراع داخل معسكر التحالف نفسه، بعد سنوات من تركّز المواجهة مع الخصوم الخارجيين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com