تظاهرات ومسيرات جنوب وشرق اليمن تطالب برحيل الاحتلال السعودي وتضع الرياض تحت ضغط متزايد..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

دخل برنامج التصعيد الذي يقوده المجلس الانتقالي ضد السعودية، الخميس، مرحلة جديدة مع اتساع رقعة الاحتجاجات في المحافظات الجنوبية والشرقية، وسط مطالبات شعبية بإنهاء الوجود السعودي ورحيل قواته من تلك المناطق.

وشهدت محافظة الضالع، التي تُعد أبرز معاقل المجلس الانتقالي، مسيرات شعبية منذ ساعات الصباح الأولى، رفع خلالها المشاركون شعارات ترفض الوصاية السعودية وتطالب بإنهاء نفوذها في المحافظات الجنوبية.

وفي محافظة حضرموت، احتشد آلاف من أنصار المجلس الانتقالي أمام المجمع الحكومي بمدينة المكلا، رافعين الأعلام الجنوبية ولافتات تدعو إلى خروج القوات السعودية من المحافظة، مؤكدين استمرار التصعيد حتى تحقيق ما وصفوه بإنهاء الوصاية الخارجية.

وتأتي هذه التحركات امتدادًا لبرنامج التصعيد الذي أطلقه المجلس الانتقالي منذ السابع من يوليو، والذي يتضمن سلسلة من الفعاليات الشعبية والنقابية والجماهيرية الهادفة إلى الضغط على السعودية وإنهاء وجودها ونفوذها في جنوب وشرق اليمن.

ويأتي اتساع الاحتجاجات بعد أيام من تبادل رسائل سياسية بين المجلس الانتقالي وسلطات صنعاء، وهي رسائل أثارت قلق الرياض، التي اعتبرت أنها تعكس تقاربًا بين الطرفين قد يفضي إلى تنسيق يهدف إلى إخراج السعودية من اليمن، خصوصًا في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة على الحدود الشمالية.

تحليل:

تكشف الاحتجاجات المتزامنة في الضالع وحضرموت عن انتقال التصعيد من نطاق البيانات السياسية إلى حراك ميداني منظم يمتد عبر أكثر من محافظة، وهو ما يمنح المجلس الانتقالي ورقة ضغط جديدة في مواجهة السعودية.

كما أن اختيار حضرموت، التي تمثل الثقل الاقتصادي والاستراتيجي الأهم في الجنوب، يمنح هذه التحركات بعدًا يتجاوز الرمزية، إذ إن أي اضطراب في المحافظة ينعكس مباشرة على مستقبل النفوذ السعودي في الشرق اليمني.

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع تصاعد مؤشرات التباعد بين الرياض والمجلس الانتقالي، وظهور رسائل متبادلة بين الانتقالي وصنعاء، الأمر الذي يثير مخاوف السعودية من تشكل اصطفافات جديدة قد تُضعف نفوذها السياسي والعسكري.

وإذا استمر الحراك الشعبي واتسعت المشاركة فيه، فقد تجد الرياض نفسها أمام تحدٍ غير مسبوق، يتمثل في مواجهة رفض شعبي وسياسي وعسكري متزامن، بما قد يفرض عليها إعادة حساباتها بشأن استراتيجيتها في المحافظات الجنوبية والشرقية، ويجعل مستقبل وجودها هناك أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com