انهيارات متسارعة في جبهات لحج وتعز.. قوات صنعاء تسيطر على المقاطرة وسوق الربوع وتتقدم باتجاه طور الباحة..!
أبين اليوم – خاص
شهدت جبهات القتال في مديريتي المقاطرة شمال محافظة لحج وحيفان جنوب محافظة تعز، تطورات ميدانية متسارعة، مع تراجع القوات المدعومة سعودياً وانهيار مواقع دفاعية وعسكرية، مقابل تقدم قوات صنعاء وسيطرتها على مناطق ذات أهمية استراتيجية، في تطور يعيد رسم خارطة المواجهات على امتداد الحدود الإدارية بين المحافظتين.
وأفادت مصادر ميدانية بانسحاب القوات المدعومة سعودياً من مركز مديرية المقاطرة، بما في ذلك سوق الربوع، أحد أبرز المراكز التجارية في المنطقة، والذي يمثل نقطة استراتيجية على الطريق الرابط بين محافظتي تعز ولحج. وأكدت تقارير ميدانية وصول قوات صنعاء إلى السوق وسيطرتها عليه، بالتزامن مع السيطرة على مواقع ومرتفعات مطلة على المنطقة.
وجاء ذلك بالتزامن مع أنباء عن استكمال قوات صنعاء السيطرة على ما تبقى من جبهات مديرية حيفان بمحافظة تعز، بما فيها مواقع عسكرية تابعة للواء الرابع مشاة جبلي واللواء الرابع حزم، وسط تراجع القوات المدعومة سعودياً وانحسار خطوط انتشارها الدفاعية.
وامتدت المواجهات، وفق المعلومات الميدانية المتداولة، باتجاه الحدود الإدارية لمديرية طور الباحة بمحافظة لحج، في تطور يفتح مسارات جديدة للمواجهات جنوباً، ويضع المناطق المحاذية للمقاطرة أمام تداعيات التصعيد العسكري المتسارع.
وفي تطور لافت، تحدثت مصادر ميدانية عن تعرض قوات من تشكيلات “درع الوطن”، التي انسحبت من مواقعها في المقاطرة، لقصف جوي سعودي، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، وسط اتهامات بتعرض القوات المنسحبة للاستهداف أثناء تراجعها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات على امتداد جبهات تعز ولحج، وتبادل السيطرة على مواقع عسكرية ومرتفعات استراتيجية، بما ينذر باتساع رقعة العمليات خلال المرحلة المقبلة.
تحليل:
تكشف التطورات في المقاطرة وحيفان عن انتقال المواجهات من نطاق الاشتباكات المحدودة إلى معركة تتجاوز السيطرة على المواقع العسكرية، لتطال عقداً جغرافية وطرقاً استراتيجية تربط شمال لحج بجنوب تعز.
فسقوط مركز المقاطرة وسوق الربوع، لا يمثل مجرد خسارة ميدانية للقوات المدعومة سعودياً، بل يفتح الباب أمام تغيرات أوسع في خطوط الانتشار والتموضع العسكري، خصوصاً مع امتداد المواجهات باتجاه طور الباحة، بما تحمله المنطقة من أهمية في حسابات الوصول إلى الساحل الغربي والمناطق الجنوبية.
أما الحديث عن استهداف الطيران السعودي لقوات “درع الوطن” المنسحبة، فيحمل دلالة سياسية وعسكرية تستحق التوقف، إذا تأكدت تفاصيله؛ إذ يضع طبيعة العلاقة بين الرياض والتشكيلات التي تتولى تمويلها وتسليحها أمام تساؤلات جدية بشأن حدود الحماية التي توفرها لها.
وفي المحصلة، فإن التحولات الجارية لا تختبر فقط قدرة هذه القوات على الاحتفاظ بمواقعها، بل تكشف أيضاً هشاشة منظومة الانتشار العسكري القائمة على تعدد التشكيلات وتباين مراكز القرار، حيث تصبح الجبهات أول ساحات دفع ثمن الاختلالات في بنية القيادة والسيطرة.