الإصلاح يصعّد الاعتقالات والابتزاز المالي في تعز.. ملاحقة الرافضين لتمويل الجبهات واستثمار شعار الحصار لجمع الأموال من الداخل والخارج..!

5٬879

الإصلاح يصعّد الاعتقالات والابتزاز المالي في تعز.. ملاحقة الرافضين لتمويل الجبهات واستثمار شعار الحصار لجمع الأموال من الداخل والخارج..!

أبين اليوم – خاص

صعّد حزب الإصلاح، خلال اليومين الماضيين، حملات الاعتقال في مدينة تعز، بالتزامن مع تكثيف الضغوط على التجار والأهالي لإجبارهم على دفع مبالغ مالية لصالح الجبهات والمسلحين التابعين له، في تحركات تعكس اتساع سياسة التضييق على المجتمع وتحويل الأعباء العسكرية إلى مصدر استنزاف إضافي للمواطنين.

وقالت مصادر محلية إن مسلحين تابعين للحزب نفذوا حملات اعتقال طالت عدداً من المواطنين تحت مزاعم التجسس والانتماء إلى خلايا نائمة تابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن هذه الحملات تستهدف أيضاً التضييق على التجار والأهالي الذين يرفضون تقديم دعم مالي للجبهات أو يعارضون الزج بالمدينة في أتون الحرب.

وبحسب المصادر، تتزامن الاعتقالات مع تحركات لجمع ما يسميه الحزب “التبرعات”، عبر ممارسة الضغوط والإحراج والترهيب على المواطنين، في وقت تتواصل فيه المساعي لجمع مبالغ مالية كبيرة من المغتربين والمنظمات الخارجية، مستفيداً من تصعيد خطابه الإعلامي بشأن الحصار المفروض على المدينة.

وكشفت المصادر عن تشكيل الحزب فريقاً مخصصاً لجمع التبرعات من الخارج، برئاسة حياة الذبحاني، في إطار تحركات تستهدف استثمار ملف الحصار لحشد الأموال، وتكرار حملات جمع التبرعات التي نفذها الحزب خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التحركات في ظل اتهامات متصاعدة لحزب الإصلاح بتوظيف الجبايات والتبرعات التي جُمعت خلال سنوات الحرب في بناء مصالح اقتصادية واستثمارات عقارية خارج اليمن، بينها عقارات في تركيا ودول أخرى، بدلاً من توجيهها إلى الأغراض التي جرى تحصيلها تحت عناوينها.

تحليل:

ما تشهده تعز يكشف عن معادلة شديدة الخطورة، يجري فيها توظيف الخوف الأمني لتكميم الأفواه، والضغط الاقتصادي لإخضاع المجتمع، والخطاب الإنساني لاستدرار الأموال.

فحين يصبح التاجر متهماً لمجرد رفضه تمويل الجبهات، ويصبح المواطن عرضة للاعتقال تحت عناوين أمنية فضفاضة، تتحول سلطة الأمر الواقع إلى منظومة ابتزاز لا تكتفي بفرض السيطرة على المدينة، بل تسعى إلى إخضاع مواردها وأهلها وإرادتهم السياسية.

والأخطر أن ملف الحصار، بما يحمله من معاناة إنسانية حقيقية، يتحول إلى ورقة استثمار مالي مفتوحة، تتعدد قنوات جمع الأموال باسمها، بينما تظل الأسئلة قائمة حول مصير ما جُمع خلال سنوات الحرب، وحجم ما وصل فعلياً إلى المحتاجين، وما ذهب إلى المصالح والاستثمارات الخاصة.

إنها مفارقة تكشف كيف يمكن تحويل معاناة مدينة بأكملها إلى مورد مالي وسياسي، وكيف يصبح المواطن ضحية حرب لا يملك قرارها، ويدفع تكاليفها مرتين: مرة من قوت يومه، ومرة من حريته وكرامته.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com