“الرياض“| عودة علي محسن إلى الواجهة: مناورة سعودية جديدة في مواجهة التصعيد الإماراتي شرق اليمن..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

دفعت السعودية، السبت، بورقة نائب الرئيس اليمني الأسبق علي محسن الأحمر إلى قلب معركتها المتصاعدة مع الإمارات في شرق اليمن، في خطوة تعكس احتدام الخلاف بين الرياض وأبوظبي حول مناطق النفوذ الحيوية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصعيد واضح بين الجانبين، حيث عاد علي محسن إلى الواجهة لأول مرة منذ إخضاعه للإقامة الجبرية في السعودية. وقد نشر بيانًا مطولًا عبر حسابه الرسمي بمناسبة ذكرى 30 نوفمبر، استغلّه لتوجيه اتهامات حادة للمجلس الانتقالي الجنوبي، واصفاً قياداته بـ “أصحاب المكاسب الصغيرة”، ومتهماً إياهم بالسعي لإعادة إنتاج ما قبل ثورتي 14 أكتوبر و30 نوفمبر، في إشارة إلى ما يعتبره تكريسًا للهيمنة الإماراتية في الجنوب.

وهدد الأحمر ضمنياً بإسقاط عدن، المعقل الرئيسي للقوى الموالية للإمارات، في خطاب يعكس محاولة استعادة دوره السياسي والعسكري بعد عامين من التهميش عقب نقل صلاحياته وصلاحيات الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى المجلس الرئاسي. يذكر أن المجلس الانتقالي يشغل ثلاثة مقاعد ضمن هذا المجلس المكوّن من ثمانية أعضاء.

وجاء تحريك ملف علي محسن عقب دعوة حلف القبائل الحدودية للسعودية للتدخل لوقف التصعيد الإماراتي قرب الهضبة النفطية المتاخمة للحدود، ما يشير إلى أن الرياض لا تزال تحتفظ بأدوات نفوذ داخل حزب الإصلاح، رغم محاولاتها المتواصلة لتقليص دوره خلال السنوات الأخيرة.

تحليل:

عودة علي محسن إلى الواجهة ليست مجرد حدث رمزي، بل تحمل دلالات استراتيجية على إعادة ترتيب أوراق النفوذ بين السعودية والإمارات.

فإعادة تفعيل شخصية بحجم الأحمر—رغم تراجع دوره سابقاً—تعكس رغبة سعودية في موازنة نفوذ أبوظبي في الشرق، خصوصاً مع تزايد التوتر حول الهضبة النفطية والحدود.

كما تكشف الخطوة عن تحوّل في تكتيكات الرياض، التي بدأت تعيد تدوير أدوات قديمة من داخل حزب الإصلاح بعد أن حاولت لسنوات تهميشها.

في المقابل، قد تؤسس هذه العودة لمرحلة أكثر سخونة في الجنوب، حيث تتقاطع مشاريع متناقضة بين الرياض وأبوظبي، مما يجعل المشهد مرشحاً لمزيد من التصعيد وإعادة تشكيل التحالفات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com