“تعز“| جرحى الفصائل الموالية للسعودية يطالبون بتسوية رواتبهم أسوة بتشكيلات عدن والجنوب..!
أبين اليوم – خاص
طالب المجندون الجرحى الموالون للسعودية في محافظة تعز بسرعة تسوية رواتبهم وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، أسوة ببقية التشكيلات والفصائل المسلحة المنتشرة في عدن والمحافظات الجنوبية.
وأفادت رابطة جرحى تعز في بيان لها أنها تابعت بقلق بالغ استمرار تأخر صرف مستحقات الجرحى وعدم تسوية رواتبهم مقارنة بمنتسبي الفصائل الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناتهم الإنسانية والاقتصادية، وزاد من الضغوط المعيشية التي يواجهونها هم وأسرهم في ظل الظروف الراهنة.
وأوضحت الرابطة أن الجرحى الذين قدموا تضحيات كبيرة خلال مشاركتهم في القتال ضمن صفوف التحالف، لا يسعون للحصول على امتيازات خاصة، بل يطالبون بحقوقهم القانونية المشروعة، وفي مقدمتها صرف الرواتب المتأخرة بشكل فوري ودون تجزئة، إضافة إلى مساواتهم بمنتسبي تشكيلات مثل درع الوطن وألوية العمالقة دون أي تمييز.
كما أعلنت الرابطة إطلاق حملة إعلامية للمطالبة بهذه الحقوق، انطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الجرحى وحرصها على إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، حمّلت الرابطة ما يسمى بـ مجلس القيادة الرئاسي والحكومة التابعة له المسؤولية الكاملة عن استمرار تأخير صرف المستحقات، مطالبة باتخاذ إجراءات وقرارات عاجلة لوضع حد لمعاناة الجرحى وإنصافهم.
تحليل:
تعكس هذه المطالبات تصاعد حالة التذمر داخل صفوف المقاتلين الموالين للتحالف في جبهات تعز، خاصة مع اتساع الفجوة في الامتيازات والرواتب بين التشكيلات العسكرية المختلفة.
فبينما تحظى قوات مدعومة مباشرة من السعودية بتمويل وانتظام نسبي في الرواتب – مثل “درع الوطن” و“العمالقة” – تشكو فصائل أخرى من الإهمال والتهميش.
هذه التباينات لا تعكس فقط خللاً مالياً وإدارياً، بل تشير أيضاً إلى إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل المعسكر الموالي للتحالف، حيث يجري تفضيل قوى محددة على حساب أخرى.
ومع استمرار هذا الوضع، قد تتحول قضية الرواتب والجرحى إلى عامل ضغط سياسي وأمني، يهدد بتفجير توترات داخلية جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.