“شبوة“| بعد أوامر اعتقال قيادي في الانتقالي.. تعزيزات سعودية واستنفار قبلي..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

دخلت محافظة شبوة مرحلة توتر أمني متصاعد عقب وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى معسكري العلم ومرة، في ظل احتقان متزايد بين السلطات المحلية الموالية للسعودية وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات درع الوطن وقوات الطوارئ المدعومة سعودياً وصلت إلى المحافظة مزودة بمدرعات وآليات عسكرية حديثة، في وقت تتجمع فيه العشرات من مسلحي قبائل العوالق عند مفرق الصعيد، احتجاجاً على أوامر القبض الصادرة بحق الشيخ لحمر بن علي لسود، رئيس فرع المجلس الانتقالي في شبوة.

وبحسب المصادر، فإن أوامر الاعتقال جاءت على خلفية اتهامه بالتحريض على اقتحام مبنى السلطة المحلية في مدينة عتق خلال تظاهرة مؤيدة للانتقالي شهدتها المدينة مؤخراً.

وفي بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد لسود رفضه الضغوط التي قال إن السعودية مارستها عليه خلال الشهرين الماضيين لدفعه إلى السفر إلى الرياض أو إعلان موقف يؤدي إلى حل المجلس الانتقالي، مشيراً إلى أنه رفض جميع العروض والضغوط، مضيفاً أن رده على الوسطاء كان: “لا يقطع الرأس إلا من وضعه”.

وتشير أوساط محلية إلى أن القيادي عبدالرحمن المحرمي اليافعي، الذي أعلن مؤخراً ولاءه للسعودية، يقف خلف توجيه وزارة الداخلية في حكومة شائع الزنداني بإصدار أمر القبض على لسود، الأمر الذي فاقم حالة الاستنفار القبلي والتحركات المسلحة في مختلف مناطق المحافظة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر بين القوات المدعومة سعودياً والمكونات القبلية في شبوة، ما يضع المحافظة في وضع بالغ الحساسية.

تحليل:

تكشف التوترات المتصاعدة في شبوة عن عمق الصراع داخل المعسكر الموالي للتحالف، حيث لم يعد الخلاف مقتصراً على التنافس السياسي بين القوى المدعومة إقليمياً، بل امتد ليأخذ بعداً قبلياً وأمنياً خطيراً.

فمحاولة اعتقال شخصية قبلية بارزة مرتبطة بالمجلس الانتقالي قد تشعل مواجهة واسعة مع قبائل العوالق، التي تمتلك حضوراً مسلحاً مؤثراً في المحافظة.

كما أن دخول قوات درع الوطن والطوارئ المدعومة سعودياً على خط الأزمة يعكس سعي الرياض لإعادة ضبط موازين القوة في شبوة، خصوصاً في مواجهة نفوذ الإمارات عبر المجلس الانتقالي.

وفي حال استمرار التصعيد، فإن المحافظة قد تتحول إلى ساحة صراع مباشر بين أدوات النفوذ السعودي والإماراتي، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام انفجار أمني أوسع في واحدة من أهم المحافظات النفطية في جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com