على واقع تهدئة سعودية – إماراتية.. عودة مفاجئة للزبيدي بعد شهرين من الغياب..!
أبين اليوم – خاص
عاود رئيس ما يُعرف بـالمجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، الأحد، الظهور إلى الواجهة بعد فترة اختفاء استمرت نحو شهرين، في توقيت يتزامن مع تقارير تتحدث عن تهدئة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشأن الملف اليمني.
وجاء ظهور الزبيدي عبر برقية عزاء بعثها إلى مدير الجمارك في المنطقة الحرة بمدينة عدن، معزياً بوفاة ابنته، في أول إطلالة له منذ بدء الحملة التي قادتها الرياض ضد الفصائل الموالية لأبوظبي مطلع العام الجاري.
ويُعد هذا الظهور الأول للزبيدي منذ نحو شهرين، وهي الفترة التي تزامنت مع تصاعد الضغوط السعودية على القيادات والقوى المرتبطة بالإمارات في جنوب وشرق اليمن، ما دفعه إلى التواري عن المشهد السياسي.
ويتزامن ظهوره الجديد مع تقارير إعلامية تحدثت عن تقارب سعودي – إماراتي، حيث أشارت منصات إعلامية إماراتية إلى استعادة أبوظبي نفوذها في مدينة عدن، المعقل السابق للفصائل المدعومة منها، عقب اتصالات مكثفة بين قيادتي البلدين.
ووفق تلك التقارير، فقد شملت الاتصالات الأخيرة تواصلاً بين وزير الدفاع السعودي وقيادة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى اتصال هاتفي أجراه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، تركز على مناقشة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وجاءت هذه الاتصالات بعد أشهر من توتر غير مسبوق بين الرياض وأبوظبي، إثر الحملة التي أطلقتها السعودية ضد القوات والفصائل المدعومة إماراتياً في جنوب وشرق اليمن.
ورغم هذا الظهور، لا تزال طبيعة عودة الزبيدي إلى الواجهة غير واضحة، وما إذا كانت جزءاً من ترتيبات سياسية جديدة ضمن تفاهمات سعودية – إماراتية، أم محاولة شخصية منه لإعادة تثبيت حضوره في المشهد السياسي بعد مرحلة من التراجع والضغوط.
تحليل:
ظهور عيدروس الزبيدي في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد رسالة عزاء بروتوكولية، إذ يأتي في سياق تحولات محتملة في العلاقة بين السعودية والإمارات داخل الملف اليمني.
فاختفاء الزبيدي طوال الأشهر الماضية كان انعكاساً مباشراً لتصاعد الصراع غير المعلن بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في الجنوب، خصوصاً في عدن وحضرموت.
وإذا صحّت التقارير عن تهدئة أو تفاهمات جديدة بين الطرفين، فإن عودة الزبيدي قد تكون مؤشراً أولياً على إعادة ترتيب أدوات النفوذ الإماراتي في الجنوب ضمن صيغة توافقية مع السعودية.
ومع ذلك، تبقى احتمالات أخرى قائمة، منها أن يكون ظهوره مجرد محاولة للحفاظ على حضوره السياسي في ظل تغير موازين القوى، ما يعني أن مستقبل دوره سيظل مرهوناً بنتائج التفاهمات الإقليمية الجارية أكثر من كونه قراراً ذاتياً.