“تعز“| قائد عسكري يسلط الضوء على الأزمة المعيشية نتيجة تدني رواتب الضباط ويحذر من تداعياتها..!
أبين اليوم – خاص
كشف ضابط في القوات التابعة لحكومة الشرعية عن جانب من الأزمة المعيشية التي يواجهها أفراد المؤسسة العسكرية في محافظة تعز، نتيجة تدني الرواتب وتأخر تسوية مستحقات العديد من الضباط والجنود.
وأوضح العقيد مفضل الحميري، في منشور على صفحته في موقع “فيسبوك”، أنه تسلم مؤخراً راتبين بإجمالي 116 ألف ريال فقط، مؤكداً أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية أبسط الاحتياجات الشهرية.
وأشار الحميري إلى أنه حاول التفكير في كيفية توزيع هذا المبلغ المحدود بين عدة التزامات أساسية مثل إيجار السكن أو فواتير المياه أو متطلبات أطفاله، لكنه وجد أن الراتب غير كافٍ لتلبية أي من هذه الاحتياجات.
وأضاف أن الكثير من الضباط والجنود داخل الجيش يواجهون ظروفاً مشابهة، في ظل تصاعد الضغوط المعيشية وغياب أي حلول ملموسة لمعالجة ملف الرواتب.
وحذر الحميري من أن استمرار تجاهل الحكومة لمطالب العسكريين وعدم معالجة حقوقهم المالية قد يدفع بعض الأفراد إلى البحث عن مصادر دخل غير قانونية لتعويض النقص، ما قد يفتح الباب أمام ممارسات مثل الجبايات غير الرسمية أو الاستغلال المالي، وهو ما قد ينعكس سلباً على سمعة المؤسسة العسكرية في المجتمع.
وأكد في ختام حديثه أن تسوية ملف الرواتب وتحسين الظروف المعيشية لمنتسبي الجيش تمثل خطوة أساسية لتعزيز استقرار المؤسسة العسكرية وضمان قدرتها على أداء مهامها بشكل فعال.
تحليل:
تعكس تصريحات العقيد مفضل الحميري أزمة هيكلية تعاني منها المؤسسات العسكرية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، حيث أصبحت مشكلة الرواتب أحد أبرز عوامل تآكل الانضباط المؤسسي داخل هذه القوات.
فضعف المرتبات وعدم انتظام صرفها لا يقتصر تأثيره على الجانب المعيشي للعسكريين فحسب، بل يمتد ليؤثر على بنية المؤسسة العسكرية نفسها، إذ يدفع بعض الأفراد للبحث عن مصادر دخل بديلة قد تكون خارج الإطار القانوني.
ومع استمرار الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي في اليمن، يصبح إصلاح منظومة الرواتب ضرورة استراتيجية للحفاظ على تماسك القوات العسكرية ومنع تحول الأزمة المعيشية إلى عامل إضافي لعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي.