“طهران“| انتخاب مجتبى خامنئي قائداً جديداً للثورة في إيران بعد مقتل علي خامنئي..!
أبين اليوم – طهران
أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران انتخاب مجتبى خامنئي قائداً جديداً للثورة في إيران، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في هجوم إسرائيلي–أمريكي استهدف مكتبه في العاصمة طهران.
وجرى الإعلان عن القرار أمام حشود من المتظاهرين في طهران، ما أنهى موجة واسعة من التكهنات التي سادت داخل إيران وخارجها بشأن هوية المرشد الجديد بعد مقتل خامنئي.
ويُعد مجتبى خامنئي، المولود عام 1969، الابن الثاني للمرشد الراحل، ومن الشخصيات المؤثرة المرتبطة بمراكز صنع القرار داخل النظام الإيراني، حيث يُنظر إليه منذ سنوات باعتباره أحد أبرز الأسماء المرشحة لخلافة والده.
واصل دراسته في قم ليصبح رجل دين وكان من بين أساتذته هناك محمد تقي مصباح اليزدي، وآية الله لطف الله الصافي الكلبايكاني وسيد محمد باقر خرازي، ودرّس العلوم الدينية في حوزة قم.
إلى جانب دراسته وتدريسه وانشغالاته الحوزوية، حافظ على علاقات وثيقة مع عدد من المراجع والعلماء في قم ومشهد.
يتمتع بإلمام بالشؤون التنفيذية الكبرى في الدولة وعلاقات مع مسؤولين كبار، إضافة إلى دراسات واسعة في مجالات متعددة وعقده جلسات مع النخب لبحث حلول لقضايا الحكم، مثل الاستقرار الاقتصادي وأسعار السلع الأساسية والإسكان السريع والزراعة والذكاء الاصطناعي ودعم المشاريع العلمية الكبرى.
وتشكل وعيه السياسي في ظل أجواء الثورة الإيرانية 1979، كما رافق صعود والده إلى منصب رئيس الجمهورية عام 1981، قبل أن يتولى الأخير منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية عام 1989.
تحليل:
يمثل انتخاب مجتبى خامنئي منعطفاً حساساً في تاريخ النظام السياسي الإيراني، إذ يأتي في ظل ظروف استثنائية فرضها اغتيال المرشد السابق وتصاعد المواجهة الإقليمية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
اختيار شخصية من داخل العائلة الحاكمة يعكس رغبة المؤسسة الدينية والأمنية في الحفاظ على استمرارية بنية النظام وتماسكه في لحظة تهديد وجودي.
وفي الوقت ذاته، فإن هذا الانتقال قد يعزز نفوذ الدائرة الأمنية المرتبطة بالحرس الثوري، التي يُعتقد أن مجتبى خامنئي يتمتع بعلاقات قوية معها، ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تتسم بمزيد من التشدد في السياسة الإقليمية لإيران في إطار الرد على الضربة التي استهدفت رأس النظام ومحاولة استعادة معادلة الردع.