“عدن“| في مؤشرات على تسوية سعودية – إماراتية وتجميد الخلافات في الجنوب.. الانتقالي يتسلم مقراته في المدينة..!
أبين اليوم – خاص
استعاد المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، الأحد، مقراته في مدينة عدن، في خطوة تُعد مؤشراً على تراجع الحملة السعودية التي استهدفته خلال الفترة الماضية.
وأفادت مصادر رفيعة داخل المجلس بأن توجيهات سعودية مباشرة صدرت بتسليم المقرات التي كانت مغلقة، مؤكدة أن المجلس تسلم بالفعل مقر الجمعية الوطنية ومقر الأمانة العامة.
وبالتزامن مع ذلك، استأنف أعضاء الأمانة العامة للمجلس اجتماعاتهم في عدن للمرة الأولى منذ قرار إغلاق المقرات قبل أيام، في خطوة تعكس تغيراً في الموقف السعودي تجاه المجلس.
وجاءت هذه التطورات مع عودة رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، إلى الظهور مجدداً بعد فترة من الغياب، حيث بعث برقية تعزية إلى مدير جمارك المنطقة الحرة في عدن، وهي أول رسالة علنية له منذ اختفائه مطلع العام الجاري عقب حملة سعودية واسعة استهدفت نفوذه.
وتتزامن التحركات في عدن مع تقارب سعودي – إماراتي برز من خلال الاتصالات المكثفة بين محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومحمد بن زايد رئيس دولة الإمارات، إلى جانب مشاورات موازية على مستوى وزراء الدفاع في البلدين.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن الرياض وأبوظبي اتفقتا على تجميد ملف اليمن مؤقتاً في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
تحليل:
تعكس إعادة فتح مقرات المجلس الانتقالي في عدن تحولاً لافتاً في إدارة الخلاف السعودي – الإماراتي داخل الجنوب اليمني.
فالحملة السعودية الأخيرة ضد المجلس بدت محاولة لإعادة ضبط نفوذ أبوظبي وأدواتها المحلية، غير أن عودة الانتقالي لمقراته توحي بوجود تفاهمات جديدة بين الرياض وأبوظبي لتفادي صدام مباشر بين حلفائهما في ظل ظروف إقليمية أكثر تعقيداً.
ويبدو أن الطرفين يتجهان إلى تجميد الصراع البيني داخل المعسكر الموالي للتحالف، والتركيز على إدارة النفوذ وتقاسم الأدوار بدلاً من المواجهة، ما يعني أن الاستقرار الظاهري في عدن قد يكون مجرد إعادة ترتيب للتوازنات بين القوى الإقليمية المتنافسة أكثر من كونه حلاً جذرياً للخلافات القائمة.