“عدن“| مع تفاهم سعودي – إماراتي للتهدئة.. المدينة تغرق مجدداً في الأزمات وانقطاع الخدمات..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

عادت الأزمات الخدمية لتضرب مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة الموالية للتحالف جنوبي اليمن، في وقت تتحدث فيه مصادر إعلامية عن تفاهم سعودي – إماراتي بشأن ترتيب الأوضاع في المدينة.

وخلال الساعات الماضية شهدت عدن أزمة مواصلات حادة تزامنت مع انعدام الغاز المنزلي في عدد من الأحياء، بينما كانت المدينة قد عانت خلال اليومين الماضيين من تصاعد أزمة الكهرباء مع ارتفاع ملحوظ في ساعات انقطاع التيار.

كما تتصاعد حالة الغضب الشعبي مع استمرار تأخر صرف المرتبات لموظفي القطاع الحكومي، خصوصاً في المؤسسات العسكرية والأمنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن تفاهم بين السعودية والإمارات العربية المتحدة لاحتواء التوتر في المدينة.

ونقلت صحيفة “الأمناء” المقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي عن مصادر قولها إن أبوظبي وجهت رئيس المجلس عيدروس الزبيدي بوقف كافة أشكال التصعيد في عدن، بما في ذلك تعليق التظاهرات ووقف التراشق الإعلامي مع الرياض، إضافة إلى الحد من التواصل مع قيادات المجلس في الداخل.

وبحسب المصادر، فإن هذه التوجيهات جاءت في إطار اتفاق مع الرياض لتهدئة الأوضاع ومواجهة التطورات الإقليمية الجارية.

وتعد الأزمات الراهنة الأولى من نوعها منذ إحكام السعودية سيطرتها على عدن مطلع العام الجاري وتعيين الحاكم العسكري فلاح الشهراني لإدارة المدينة.

وكانت الرياض قد سعت خلال الأسابيع الماضية إلى تقديم نموذج مختلف لإدارة عدن مقارنة بالفترة التي كانت فيها تحت النفوذ الإماراتي، عبر تحسين الخدمات وصرف المرتبات. غير أن عودة الأزمات الخدمية مجدداً تثير تساؤلات حول مستقبل الدور السعودي في المدينة، خصوصاً مع تزايد الحديث عن ترتيبات قد تشمل تقليص وجودها أو إعادة توزيع النفوذ فيها.

تحليل:

تعكس عودة الأزمات الخدمية إلى عدن أن المدينة لا تزال رهينة التفاهمات الإقليمية أكثر من كونها خاضعة لإدارة مؤسساتية مستقرة.

فالتنافس السعودي – الإماراتي على النفوذ في الجنوب لطالما انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات والاستقرار الداخلي.

وإذا كانت الرياض قد حاولت خلال الأشهر الماضية تقديم نفسها كبديل قادر على إدارة المدينة وتحسين أوضاعها، فإن عودة الأزمات بالتزامن مع الحديث عن تفاهمات جديدة توحي بأن ملف عدن يُدار ضمن مقايضات سياسية وعسكرية أوسع في المنطقة.

وفي حال صحت الأنباء عن تقليص الدور السعودي، فقد تدخل المدينة مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ، ما يعني أن الأزمات الخدمية قد تصبح أداة ضغط سياسية بقدر ما هي نتيجة للفشل الإداري والاقتصادي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com