“تعز“| عمليات ابتزاز وجبايات غير قانونية تقودها امرأة مدعومة من جهات نافذة ضد تجار المدينة..!
أبين اليوم – خاص
اشتكى عدد من أصحاب المحلات التجارية في مدينة تعز، الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح، من تعرضهم لما وصفوه بحملات “ابتزاز” وجبايات مالية غير قانونية، تقودها امرأة مدعومة من جهات نافذة في المدينة.
وبحسب مصادر محلية، أفاد التجار بأن المرأة – التي تتلقى دعماً مباشراً من قيادات عسكرية وحزبية مؤثرة – تنفذ نزولات ميدانية ومداهمات للمحال التجارية، وتفرض مبالغ مالية كبيرة دون أي صفة رسمية أو سند قانوني.
وأشارت الشكاوى إلى أن الأموال التي يتم تحصيلها يجري تقاسمها لاحقاً مع قيادات رفيعة في المحور العسكري في المدينة.
كما كشفت الشكاوى عن تحول بعض الدوائر التابعة لمحور تعز العسكري إلى ما يشبه “وظائف خاصة” لخدمة عائلات بعينها، حيث يتم تسخير القوة العسكرية لحماية هؤلاء المتنفذين وتسهيل عمليات الاستحواذ على أموال المواطنين والتجار.
ولفت أصحاب المحلات إلى أن استمرار هذه الممارسات يضاعف من معاناة القطاع الخاص، في ظل الانهيار الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى تدهور قيمة العملة المحلية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها.
تحليل:
تكشف هذه الشكاوى عن نمط متكرر من تداخل النفوذ العسكري مع المصالح الخاصة داخل مدينة تعز، حيث لم تعد الجبايات غير القانونية مجرد تجاوزات فردية، بل تحولت – وفق روايات التجار – إلى آلية منظمة لتحصيل الأموال خارج إطار الدولة.
الأخطر في القضية هو توظيف الغطاء الحزبي والعسكري معاً لفرض الإتاوات، بما يعني أن أدوات القوة لم تعد تُستخدم لحماية السوق والنشاط التجاري، بل لإخضاعه.
وجود امرأة في واجهة عمليات التحصيل لا يغيّر من طبيعة المشكلة، بل يعكس محاولة لإخفاء البنية الحقيقية للشبكة التي تقف خلفها، والتي – بحسب الشكاوى – تنتهي عند قيادات نافذة في المحور العسكري. هذا الأسلوب يشي بوجود منظومة جباية موازية للمؤسسات الرسمية، تعمل خارج أي رقابة مالية أو إدارية.
اقتصادياً، تمثل هذه الممارسات ضربة مباشرة لما تبقى من القطاع الخاص في تعز، في وقت يعاني فيه التجار أصلاً من الركود وارتفاع التكاليف وانهيار العملة. سياسياً وأمنياً، فإن استمرار هذه الظواهر يعمّق أزمة الثقة بين المجتمع المحلي والسلطات القائمة في المدينة، ويؤكد أن معركة النفوذ داخل تعز لم تعد تدار بالسلاح فقط، بل عبر السيطرة على موارد السوق واستنزاف التجار، وهو ما ينذر بمزيد من الانكماش الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي في واحدة من أكثر المدن اليمنية هشاشة.