“سيئون“| حضرموت تواجه الانقلاب الإماراتي: قبائل الهضبة تطيح بمحاولات “الانتقالي” ضد حلفائها السعوديين“ وتُشكِّل غرفة طوارئ لمواجهة التحشيدات..!

5٬889

أبين اليوم – خاص 

وجهت قبائل حضرموت، الموالية للسعودية، صفعة قوية للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، بعد محاولة انقلاب على رئيس حلفها عمرو بن حبريش. جاء ذلك خلال اجتماع مسائي حاشد في مدينة سيئون، حضره ممثلون عن كافة هيئات مرجعيات القبائل الكبرى في الهضبة النفطية، حيث أعلنت حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات في المحافظة، مؤكدة رفض أي وجود لقوات غير حضرمية على أراضيها.

وشددت المرجعية على قدرة القوات التابعة للسعودية والمعروفة باسم “درع الوطن” إلى جانب القوات النظامية الأخرى على تأمين المحافظة، محذرة من أي محاولات لدفع حضرموت نحو منزلق جديد.

وجاء الاجتماع عقب ساعات من إعلان المجلس الانتقالي تعيين خالد الكثيري رئيسًا جديدًا لحلف القبائل في محاولة للانقلاب على بن حبريش المدعوم من السعودية. إلا أن خطوة الانتقالي قوبلت برفض واسع، خصوصًا وأن المراكز القيادية في المرجعية تتبع عائلة الكثيري، ما أرسل رسالة واضحة بفشل المخطط الانقلابي.

في السياق ذاته، أكّد قائد المنطقة العسكرية الثانية، طالب سعيد بارجاش، انشقاقه بعد طرد قواته من مناطق النفط في وادي وصحراء حضرموت. وقد ظهر بارجاش في مقطع فيديو رسمي، مرتديًا زي الجيش اليمني، مكررًا الاتهامات التي يروّج لها الانتقالي ضد بن حبريش، ومتوعدًا بـ”الضرب بيد من حديد”.

ورغم محاولات الانتقالي تصوير بارجاش كداعم لمخططاته، فإن ظهور الحلف وفرض سيطرته على حقول النفط في الهضبة يؤكد استمرار نفوذ القبائل الموالية للسعودية ورفضها لأي انقلاب خارجي.

تحليل:

تعكس هذه التطورات في حضرموت حساسية التوازنات القبلية والسياسية في الهضبة النفطية، حيث تظهر قبائل الحلف الموالية للسعودية كعامل حاسم في إحباط محاولات الانتقالي الإماراتي لتوسيع نفوذه.

الانقلاب الفاشل يكشف أن السيطرة على الموارد الحيوية، مثل حقول النفط، لا تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل على دعم القبائل المحلية والتحالفات الإقليمية.

كما أن انشقاق بارجاش واستغلال الانتقالي له إعلاميًا يعكس استراتيجية الإمارات في توظيف الانقسامات العسكرية والسياسية، لكنه أيضاً يوضح محدودية تأثير هذه التحركات أمام حلف قبلي متماسك ومتسلح بدعم سعودي.

في المحصلة، تبدو حضرموت اليوم ساحة اختبار لقدرة كل طرف على فرض النفوذ، ويؤكد المشهد أن القبائل تظل اللاعب الرئيس في صناعة التوازن السياسي والعسكري في الهضبة النفطية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com