“يافع“| مسيرات الإمارات تدخل المشهد الجنوبي.. تدريبات سرية وإنذار تصعيد ضد الفصائل السعودية..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

بدأت فصائل موالية للإمارات، الأربعاء، تنفيذ تدريبات عسكرية على استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق جنوبي اليمن، في خطوة تحمل مؤشرات على ترتيبات تصعيدية جديدة قد تستهدف السعودية، بالتزامن مع تحركات الرياض لإسقاط مدينة عدن، آخر وأبرز معاقل المجلس الانتقالي.

وأفادت مصادر قبلية في منطقة يافع، إحدى أهم القواعد الاجتماعية والعسكرية للانتقالي، بأن التدريبات تُجرى في وديان نائية وبعيدة عن التجمعات السكنية، وتشمل تنفيذ هجمات بطائرات مفخخة، وإسقاط قذائف من الجو، إضافة إلى مهام استطلاع ورصد، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ولم تُحسم بعد طبيعة الجهات المشرفة على هذه التدريبات، إلا أن المصادر لمّحت إلى احتمال مشاركة ضباط أجانب. وفي تعليق على صور ومقاطع تداولها ناشطون لطائرات مسيرة متقدمة تحلق فوق قرى في يافع، أعلن ما يُعرف بـ“محور يافع” مسؤوليته عنها، مبررًا ذلك بأنها تهدف إلى “حماية الجبهة” دون تحديد الطرف المستهدف.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها فصائل تابعة للمجلس الانتقالي تدريبات مباشرة على الطيران المسيّر، رغم أن الإمارات سبق وأن درّبت مجموعات من المرتزقة الأجانب على هذا النوع من العمليات داخل معسكرات في محافظة شبوة.

ويعزز توقيت هذه التدريبات فرضية الإعداد لتصعيد نوعي، خصوصًا أنها تأتي عقب سحب الإمارات فصائل موالية لها بقيادة عيدروس الزبيدي إلى معسكرات نائية في محيط عدن، وبعد تهديدات مباشرة أطلقها نائب رئيس الانتقالي هاني بن بريك، تضمنت التلويح باستهداف السعودية بالطيران المسيّر. كما تزامنت مع تغريدة لضيّاحي خلفان، نائب مدير شرطة دبي، تحدث فيها صراحة عن “حان الوقت لتزويد فصائل عدن بالمسيرات للدفاع عن نفسها”.

ويتقاطع هذا التصعيد مع بدء السعودية نشر فصائلها في مدينة عدن، ما يشير إلى أن المواجهة لم تُغلق بعد، وأن أبوظبي تستعد للرد بأدوات جديدة.

تحليل:

إدخال الطيران المسيّر إلى معادلة الصراع في الجنوب يمثل نقلة خطيرة من صراع نفوذ تقليدي إلى مواجهة غير متكافئة، تحمل بصمات الحروب بالوكالة.

فالتدريبات في يافع، بما تحمله من رمزية جغرافية وبشرية، ليست دفاعية كما يُروّج لها، بل رسالة ردع موجهة للرياض بأن أدوات الإمارات لم تُجرَّد بعد.

تزامن المسيرات مع انتشار القوات السعودية في عدن يؤكد أن الصراع يتجه نحو مرحلة عضّ أصابع، حيث تستخدم أبوظبي ورقة التصعيد النوعي مقابل محاولة الرياض فرض السيطرة المباشرة.

وفي المحصلة، فإن الطيران المسيّر لا يهدد فقط توازن القوى في عدن، بل يفتح الباب أمام انفلات أمني أوسع، قد يحوّل الجنوب من ساحة صراع نفوذ إلى مسرح مواجهة إقليمية مفتوحة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com