الاقتصادي الأمريكي “جيفري ساكس“: سبعة تريليونات دولار لتغيير أنظمة الشرق الأوسط لصالح “كيان العدو الإسرائيلي”..!
أبين اليوم – متابعات
قال الاقتصادي الأمريكي جيفري ساكس، المستشار السابق للأمين العام في الأمم المتحدة، إن تحركات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لم تكن، في كثير من الأحيان، نابعة من مصالح أمريكية مباشرة، بل تحكمها – على حد وصفه – عوامل وضغوط خارجية.
وأوضح ساكس، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، أن واشنطن أنفقت أكثر من سبعة تريليونات دولار خلال نحو ثلاثة عقود من التدخلات العسكرية في المنطقة، في إطار مساعٍ لإسقاط أنظمة تعتبر معارضة لإسرائيل، من دون أن ينعكس ذلك على تحقيق الاستقرار الذي رُوِّج له.
وأضاف أن إيران باتت اليوم ضمن دائرة الاستهداف نفسها، معتبراً أن دخول الولايات المتحدة في مواجهة جديدة معها لا يمثل خياراً استراتيجياً أمريكياً خالصاً، بل يرتبط – وفق تقديره – برغبات إسرائيلية أكثر من كونه قراراً مستقلاً صادرًا عن الإدارة الأمريكية.
تحليل:
تصريحات جيفري ساكس تعيد فتح النقاش حول طبيعة صناعة القرار في السياسة الخارجية الأمريكية، وخصوصاً في ملفات الشرق الأوسط، من زاوية غير تقليدية داخل الخطاب الغربي نفسه.
فاتهامه الصريح بأن كلفة التريليونات لم تكن موجهة لتحقيق أمن الولايات المتحدة، بل لإعادة تشكيل أنظمة سياسية تُعد معادية لإسرائيل، يضع التدخلات الأمريكية في إطار نفوذ خارجي طويل الأمد، لا في إطار حسابات المصلحة القومية المباشرة.
الأهم في طرح ساكس هو ربطه أي تصعيد محتمل ضد إيران باعتبارات إسرائيلية، وليس بتقدير استراتيجي مستقل داخل واشنطن. هذا الطرح، إن صحّ، يعني أن المنطقة مقبلة على مرحلة قد تُدار فيها أخطر قرارات الحرب والسلم وفق أولويات حليف إقليمي، لا وفق ميزان الكلفة والعائد للولايات المتحدة نفسها.
وفي سياق إقليمي شديد الهشاشة، فإن انتقال إيران إلى موقع “الهدف التالي” يعكس استمرار منطق إدارة الأزمات بالقوة العسكرية، رغم أن حصيلة ثلاثة عقود – بحسب ساكس – أثبتت أن هذا المسار لم ينتج استقراراً، بل راكم الفوضى ووسّع دوائر الصراع بدل إغلاقها.