“واشنطن“| السيناتور الديمقراطي جون أوسوف يدعو الكونغرس الأمريكي لاجتماع عاجل لتقييد صلاحيات الحرب وانتقاد تصعيد دونالد ترامب ضد إيران..!

5٬895

أبين اليوم – واشنطن 

دعا السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الكونغرس الأمريكي إلى عقد اجتماع عاجل لإقرار تشريع خاص بصلاحيات الحرب، مشدداً على ضرورة أن يؤكد الكونغرس سلطته الدستورية في اتخاذ قرارات السلم والحرب، بما يمنع تكرار ما وصفه بالحروب الأحادية التي تُشن دون تفويض تشريعي واضح.

وانتقد أوسوف السياسات العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن التصريحات التي أدلى بها قبل ثمانية أشهر بشأن القضاء على البرنامج النووي الإيراني عبر الغارات الجوية كانت مضللة وغير صحيحة.

وبحسب تصريحات السيناتور الديمقراطي، فإن الرئيس الأمريكي شنّ هذه الحرب ضد إيران في إطار مسعى لتغيير النظام، الأمر الذي عرّض القوات الأمريكية لمخاطر مباشرة، من دون تقديم أي أدلة على وجود تهديد وشيك من جانب طهران.

وأضاف أوسوف أن تصرفات ترامب أسهمت في تصعيد التوترات الإقليمية بشكل خطير، ومن دون سند قانوني أو مبرر استراتيجي واضح.

تحليل:

تكشف دعوة جون أوسوف إلى تحرك تشريعي عاجل عن عودة الصراع التقليدي داخل النظام السياسي الأمريكي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول من يمتلك فعلياً قرار الحرب.

فالهجوم الذي يشنه أوسوف على إدارة ترامب لا يقتصر على البعد السياسي أو الحزبي، بل يستهدف جوهر الصلاحيات الدستورية التي يرى الديمقراطيون أنها جرى تجاوزها عبر توظيف واسع لسلطات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الأهم في خطاب أوسوف هو ربطه المباشر بين الحرب على إيران وبين هدف «تغيير النظام»، لا بين ضرورات دفاعية طارئة. هذا التوصيف، إن ترسخ داخل الكونغرس، ينقل النقاش من إطار الأمن القومي إلى إطار المغامرة السياسية الخارجية، ويضع الإدارة السابقة في موقع من استخدم القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية كبرى دون تفويض صريح أو مبررات قانونية كافية.

كما أن اتهام ترامب بتضليل الرأي العام بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني يفتح مساراً آخر بالغ الحساسية، يتعلق بمصداقية المعلومات الاستخباراتية التي تُستخدم لتبرير الحرب. وفي حال تحوّل هذا الملف إلى تحقيق تشريعي واسع، فإن تداعياته قد تمتد إلى تقويض قدرة أي إدارة مستقبلية على تمرير قرارات عسكرية سريعة دون رقابة مشددة.

في المحصلة، تعكس تصريحات أوسوف اتجاهاً داخل الكونغرس يسعى إلى استعادة زمام القرار في ملف الحرب، ليس فقط للحد من تداعيات التصعيد مع إيران، بل لإعادة رسم قواعد استخدام القوة العسكرية الأمريكية في الخارج، بعد مرحلة اتسمت بتوسع كبير في صلاحيات الرئيس على حساب المؤسسة التشريعية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com