السعودية تبدأ إسقاط عدن.. درع الوطن يقتحم كريتر وينهي آخر معاقل الإمارات..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، الأربعاء، تنفيذ عملية واسعة لإسقاط مدينة عدن، آخر وأبرز معاقل الفصائل الموالية للإمارات جنوبي اليمن، وذلك عقب تحشيدات عسكرية كبيرة شهدتها المدينة، تزامنًا مع وصول فلاح الشهراني، مهندس إسقاط حضرموت والمهرة.
وتداول ناشطون في عدن مقاطع فيديو تُظهر بدء فصائل “درع الوطن” الموالية للرياض عمليات انتشار مكثفة داخل أحياء المدينة، حيث وثّقت المقاطع لحظة دخول هذه القوات إلى قصر المعاشيق وإسقاط مديرية كريتر، التي يقع القصر ضمن نطاقها الإداري.
ويُعد هذا الزحف العسكري الأول من نوعه منذ سقوط قوات المجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية قبل نحو أسبوع، ويأتي بعد يوم واحد فقط من وصول الشهراني إلى عدن.
وكان الشهراني قد التقى، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بقادة فصائل الانتقالي المتبقية داخل المدينة، وقدم لهم وعودًا بدعم الجنوب وصرف المرتبات، في خطوة بدت تمهيدًا للتحرك العسكري الجديد.
ووفق ما كشفه الشهراني في تصريح لقناة “العربية”، فإن إسقاط كريتر يأتي ضمن خطة سعودية شاملة للسيطرة على جميع مفاصل عدن، وتهدف إلى إخضاع المدينة لما وصفها بـ“الفصائل المدنية”، في إشارة واضحة إلى إخراج ما تبقى من فصائل الانتقالي من داخلها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المجلس الانتقالي أو قادة فصائله بشأن هذه التطورات، غير أن غياب الاشتباكات المسلحة يُعد مؤشرًا على رضوخ الفصائل الموالية للإمارات للأمر الواقع، رغم توجيهات صدرت من أبوظبي برفض الانصياع للخطط السعودية.
تحليل:
ما يجري في عدن يمثل لحظة كسر توازن نهائية في الصراع السعودي–الإماراتي داخل الجنوب. فإسقاط كريتر دون مواجهة يكشف أن المعركة لم تُحسم بالقوة العسكرية بقدر ما حُسمت بتجفيف القرار والمال والغطاء السياسي عن فصائل الانتقالي.
دخول “درع الوطن” قصر المعاشيق يحمل دلالة رمزية بأن الرياض لم تعد تكتفي بإدارة المشهد من الخلف، بل قررت الإمساك بالعاصمة المؤقتة مباشرة. في المقابل، يظهر صمت الانتقالي كإعلان هزيمة غير معلن، ويؤكد أن المشروع الإماراتي في عدن بلغ نهايته العملية.
غير أن إخضاع المدينة لا يعني استقرارها، بل يفتح مرحلة جديدة من الاحتقان، حيث تُدار عدن اليوم بقبضة سعودية مباشرة، فوق أرض مليئة بقوى مهزومة لكنها غير منزوعة الإرادة، ما يجعل “سقوط عدن” بداية فصل جديد من الصراع لا نهايته.