“عدن“| غضب جنوبي واسع على خلفية صورة سعودية واتهامات بانتهاك السيادة اليمنية..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

أثار ظهور المسؤول السعودي المشرف على محافظة عدن موجة استياء وغضب في الأوساط الشعبية، عقب تداول مشاهد أظهرت خلفه صور ملوك السعودية دون وجود علم الجمهورية اليمنية، في مشهد اعتبره ناشطون إهانة صريحة للسيادة الوطنية ورسالة تبعية مرفوضة.

ووجّه الناشط اليمني الجنوبي عادل الحسني رسالة شديدة اللهجة إلى الضابط السعودي فلاح الشهراني، أكد فيها أن رموز المملكة يجب أن تبقى داخل حدودها، مشددًا على أن اليمن دولة حرة لا تقبل الوصاية ولا تخضع لأي شكل من أشكال الهيمنة الخارجية.

وقال الحسني إن اليمنيين الأحرار لن يقبلوا برفع أي علم أو صورة سوى علم اليمن، معتبرًا أن فرض الرمزية السعودية في عدن يعكس استخفافًا بإرادة الشعب وتاريخه النضالي.

وأضاف أن من رفض التبعية “لأولاد زايد” لا يمكن أن يقبلها لأي طرف آخر تحت أي مسمى، مؤكدًا أن الموقف الوطني ثابت لا يتغير بتغير الجهات، وأن الكرامة والسيادة خطوط حمراء لا تقبل المساومة.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد حالة الاحتقان في الشارع الجنوبي تجاه الوجود السعودي في عدن، بالتزامن مع تزايد الانتقادات لما يُنظر إليه كتجاوزات تمس القرار الوطني والرمزية السيادية لليمن.

تحليل:

تكشف هذه الحادثة أن الصراع في عدن لم يعد مقتصرًا على النفوذ العسكري والأمني، بل انتقل إلى مستوى أعمق يمس الرموز والسيادة، وهي أخطر مراحل الصراع السياسي.

فالتعامل مع عدن بوصفها مساحة نفوذ مفتوحة، وتهميش العلم والرمزية الوطنية، يولّد رد فعل شعبيًا يتجاوز الاصطفافات التقليدية بين مؤيد ومعارض.

الرسالة الأوضح من حالة الغضب هذه أن الشارع الجنوبي، رغم انقساماته، يرفض استبدال وصاية بأخرى، ويرى في أي مساس بالسيادة إهانة جماعية.

ومع تراكم هذه الاستفزازات، تصبح السعودية أمام تحدٍ حقيقي: ففرض السيطرة بالقوة أو الرمزية قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكنه يزرع بذور مقاومة شعبية طويلة الأمد تعقّد المشهد وتفقد أي نفوذ خارجي شرعيته الأخلاقية والسياسية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com