“عدن“| الكشف عن علاقة بن بريك المُقال بعيدروس الزبيدي..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

كشفت تقارير إعلامية عن وجود علاقة خاصة بين رئيس حكومة عدن المقال سالم بن بريك ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، اعتُبرت أحد الأسباب الرئيسية لإقالته من منصبه، في مؤشر جديد على عمق الاختراق الإماراتي داخل مؤسسات الحكومة الموالية للسعودية.

ووفقًا لوسائل إعلام محسوبة على الحكومة المدعومة من الرياض، قدّم بن بريك استقالة حكومته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مبررًا خطوته بالرغبة في إتاحة المجال لتشكيل حكومة جديدة تنسجم مع المتغيرات السياسية والميدانية الأخيرة، وخاصة ما يتعلق باستعادة مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

وأشارت المصادر إلى أن مجلس القيادة الرئاسي وافق على الاستقالة، وقرر تعيين شائع الزنداني رئيسًا جديدًا للوزراء، مع تكليفه بتشكيل حكومة جديدة.

في المقابل، أوضح صحفيون وناشطون مقرّبون من رئاسة المجلس الرئاسي أن إقالة بن بريك جاءت نتيجة استمراره في التواصل مع عيدروس الزبيدي دون علم مجلس القيادة، إضافة إلى تقديمه تسهيلات له حتى بعد إقالته من عضوية المجلس الرئاسي.

كما أشاروا إلى أن بن بريك قاطع عدة اجتماعات لمجلس “الدفاع الوطني”، خاصة تلك التي ناقشت تحميل المجلس الانتقالي مسؤولية تطورات سياسية وميدانية شهدتها المحافظات الجنوبية.

وأضافوا أن بن بريك رفض المصادقة على بيان رسمي أُعد ضد المجلس الانتقالي وكان من المقرر نشره باسم “مصدر حكومي مسؤول”، ملوّحًا بإصدار بيان نفي في حال نشره، ما دفع الجهات المعنية لاحقًا إلى إصدار البيان باسم مصدر في مكتب الرئاسة.

من جانب آخر، كشفت مصادر سياسية مطّلعة أن استقالة حكومة بن بريك لم تكن طوعية، بل جاءت نتيجة توجيهات سعودية مباشرة، في سياق إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل مؤسسات الحكومة، وضمن مساعٍ واضحة لتقليص الحضور الإماراتي، خصوصًا أن عددًا من وزراء الحكومة المقالة كانوا محسوبين على أبوظبي.

تحليل:

تعكس إقالة سالم بن بريك تحوّلًا مهمًا في مسار الصراع السعودي–الإماراتي داخل الشرعية اليمنية، حيث لم يعد الخلاف محصورًا في الميدان، بل امتد بوضوح إلى قلب المؤسسات الحكومية.

فاتهامات التواصل غير المعلن مع المجلس الانتقالي وعرقلة المواقف الرسمية ضده تشير إلى أن الرياض باتت تنظر إلى حكومة عدن باعتبارها ساحة اختراق إماراتي يجب تنظيفها قبل أي ترتيبات سياسية قادمة.

وفي هذا السياق، يبدو تعيين رئيس وزراء جديد خطوة تمهيدية لإعادة تشكيل حكومة أكثر انسجامًا مع الرؤية السعودية، ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد السياسي داخل معسكر “الشرعية”، وقد ينعكس مباشرة على توازنات الجنوب ومستقبل الشراكة الهشة مع المجلس الانتقالي.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com