“شبوة“| سقوط قتلى وجرحى في غارات سعودية استهدفت معسكراً للانتقالي في مديرية مرخة العليا..!
أبين اليوم – خاص
قُتل وأُصيب عدد من عناصر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، جراء هجوم جوي استهدف، اليوم السبت، معسكرًا تابعًا لهم في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر بين المجلس الانتقالي والسعودية.
وأفادت مصادر صحفية بأن طائرات مسيّرة تابعة للسعودية نفذت عدة غارات على معسكر اللواء السادس “صاعقة” في مديرية مرخة العليا، وهو معسكر كان يخضع سابقًا لقوات “دفاع شبوة” الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكدت المصادر أن الغارات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات الانتقالي، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وبحسب المصادر، جاءت الضربات الجوية عقب رفض القوات المتمركزة في المعسكر تسليمه، في ظل مخاوف سعودية متزايدة من تحركات إماراتية وُصفت بـ”المريبة”، تهدف إلى إعادة نشر فصائل موالية لأبوظبي داخل المحافظة النفطية، في محاولة لاستعادة نفوذ المجلس الانتقالي بعد إخراجه من شبوة خلال الأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الغارات تزامنت مع تحليق مكثف للطيران السعودي في أجواء مناطق جنوبية واسعة، شملت مديرية الحبيلين في ردفان بمحافظة لحج، وامتدت إلى أجواء محافظة الضالع، ما يعكس حالة استنفار عسكري لافتة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصًا عقب الظهور العلني لرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي للمرة الأولى منذ مغادرته عدن، حيث دعا أنصاره إلى الاستعداد لمواجهة النفوذ السعودي، ما أثار قلق الرياض من احتمال تحركات عسكرية تهدف إلى استعادة الانتقالي نفوذه في عدد من المحافظات الجنوبية.
وكان جندي سعودي قد قُتل وأُصيب آخرون قبل يومين في كمين استهدف موكبًا عسكريًا في محافظة شبوة، وسط اتهامات سعودية للمجلس الانتقالي بالوقوف خلف الهجوم.
تحليل:
تشير الغارات السعودية على معسكر تابع للمجلس الانتقالي في شبوة إلى انتقال الصراع بين الطرفين من مرحلة الضغط السياسي والاقتصادي إلى مستوى الاشتباك العسكري المباشر، ولو بصورة محدودة ومدروسة.
اختيار الطائرات المسيّرة يعكس رغبة الرياض في توجيه رسائل ردع دقيقة دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، مفادها أن شبوة باتت خطًا أحمر أمام أي محاولة إماراتية لإعادة الانتشار عبر أدوات الانتقالي.
في المقابل، يكشف توقيت الضربات، المتزامن مع خطاب تعبوي للزبيدي، عن خشية سعودية حقيقية من انفجار جبهة الجنوب وتحولها إلى ساحة صراع إقليمي مباشر بالوكالة.
ومع استمرار هذه المؤشرات، تبدو شبوة مرشحة لأن تكون بؤرة اختبار قاسية لميزان القوة بين الرياض وأبوظبي، وقد تحدد نتائج هذا الاشتباك غير المعلن ملامح المرحلة القادمة في الجنوب اليمني بأكمله.