“عدن“| تحذيرات نارية من داخل “اليمنية“: مخطط أجنبي لاختطاف الناقل الوطني وتفريغه من سيادته..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

تتفاقم التحذيرات الصادرة من داخل شركة الخطوط الجوية اليمنية، عقب تسريب رسائل طارئة لموظفين كشفت عن ما وُصف بأنه مخطط منظم لتجريد الناقل الوطني من استقلاله، وتحويله إلى أداة خاضعة لأجندات إقليمية ضيقة، في تطور خطير يهدد سمعة اليمن وسيادته الجوية.

وأفادت مصادر مطلعة، اليوم السبت، بوجود ما سمّته «مثلث نفوذ» يسيطر على مفاصل القرار في فرع الشركة بعدن، ويتكون من ناصر محمود، بدعم من المدير التجاري محسن حيدرة، والمدير المالي عادل العطاس.

وبحسب التقارير المسربة، فإن هذا الثلاثي يدير سياسات منحازة تخدم المشروع الإماراتي والمجلس الانتقالي الجنوبي، على حساب حياد الشركة واستقرارها المالي وأمنها المؤسسي.

ولم تقتصر الاتهامات على جوانب مالية وإدارية، بل امتدت إلى ملف سيادي بالغ الخطورة، حيث كشفت المصادر عن واقعة تزوير في كشوفات مسافرين متجهين إلى الرياض، جرى استخدامها للتمويه على تحركات قيادات سياسية نحو وجهات أخرى، ما يضع مصداقية الناقل الوطني أمام الشريك السعودي والمؤسسات الدولية على المحك.

وفي خطوة تصعيدية غير مسبوقة، تقدم موظفون ببلاغات رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، حذروا فيها من «عسكرة النقل المدني» وتسخير الخطوط اليمنية كأداة للعقاب الجماعي، عبر استمرار إغلاق المطارات في المحافظات الشمالية.

وطالب الموظفون بتدخل دولي عاجل، وإجراء تدقيق مالي مستقل، محذرين من أن استمرار الوضع القائم سيؤدي إلى استنزاف أصول الشركة واستكمال ما وصفوه بسيناريو «الاختطاف المؤسسي» الكامل للناقل الوطني.

تحليل:

ما يجري داخل الخطوط الجوية اليمنية يتجاوز كونه ملف فساد إداري تقليدي، ليرتقي إلى مستوى صراع سيادي على واحدة من آخر المؤسسات الوطنية ذات الطابع السيادي.

خطورة الاتهامات لا تكمن فقط في العبث المالي أو الانحياز السياسي، بل في المساس بوثائق السفر وحركة الطيران، وهو ما يضع اليمن في مواجهة مباشرة مع المنظومة الدولية للطيران المدني.

لجوء الموظفين إلى ICAO وIATA يعكس فقدان الثقة بالمعالجات المحلية، ويؤشر إلى أن الصراع على «اليمنية» بات جزءًا من معركة أوسع لإعادة تشكيل أدوات السيادة نفسها.

وفي حال لم يتم احتواء هذا الملف بسرعة وبشفافية، فإن الناقل الوطني قد يتحول من رمز سيادي إلى عبء سياسي وأمني، مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على صورة اليمن ومكانته الدولية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com